إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٤ - و منها حديث ابن عباس
فمنهم علامة التاريخ و الأدب محمد بن مكرم ابن منظور الإفريقي في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ٣٤٦ ط دار الفكر) قال:
و عن عبد اللّه بن جعفر قال: لما قدمت ابنة حمزة المدينة اختصم فيها علي و جعفر و زيد، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: قولوا، فقال زيد: هي ابنة أخي و أنا أحق بها، و قال علي: ابنة عمي و أنا جئت بها، و قال جعفر: ابنة عمي و خالتها عندي. قال:
خذها يا جعفر أنت أحقهم بها؛ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأقضينّ بينكم:
أما أنت يا زيد فمولاي و أنا مولاك، و أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي و خلقي، و أما أنت يا علي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا النّبوة.
و في رواية: إلّا أنه لا نبوة.
و منها حديث ابن عباس
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في «المعجم الكبير» (ج ١١ ص ٩٨ ط مطبعة الأمة ببغداد) قال:
حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا كثير بن يحيى، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون قال: كنا عند ابن عباس فجاءه سبعة نفر و هو يومئذ صحيح قبل ان يعمى، فقالوا: يا ابن عباس قم معنا- أو قال: أخلوا يا هؤلاء، قال: بل أقوم معكم، فقام معهم فما ندري ما قالوا، فرجع ينفض ثوبه و يقول: أف أف وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن، وقعوا في علي بن أبي طالب و قد قال نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لأبعثن رجلا لا يخزيه اللّه» فبعث إلى علي و هو في الرحى