إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥ - مستدرك الآية العاشرة - قوله تعالى و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا(الإنسان ٨)
من ثمرك فرمت عليكم رطبا بإذن اللّه تعالى فأكلوا حتى شبعوا و أرسلوا إلى فاطمة و ولديها ما يشبعهم، فأنزل اللّه تعالى في حق علي و أهلهوَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً.
و منهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٣١ و النسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال: و منها قوله تعالىوَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً الآية، نزلت في علي.
قاله ابن عباس رضي اللّه عنهما.
و قال في ق ٣٩:
و عن ابن عباس في قوله تعالىوَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً الآية، قال: آجر نفسه يسقي نخلا بشيء من شعير ليله فلما أصبح قبط الشعير فطحن منه فصنعوا منه شيئا ليأكلوه يقال له الحريرة دقيق بلا دهن، فلما تمّ إنضاجه أتى مسكين فسأل فأعطوه إياه ثم صنعوا الثلث الثاني فلما تمّ إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه إياه، ثم صنعوا الثلث الباقي فلما تمّ إنضاجه أتى أسير من المشركين فسأل فأطعموه إياه، فطووا يومهم فنزلت هذه الآية. و هو قول الحسن و قتادة.
و منهم الفاضل المعاصر محمد رضا في «الإمام علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه رابع الخلفاء الراشدين» (ص ١٧ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
و عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى:وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قال: أجر علي نفسه يسقي نخلا بشيء من شعير حتى أصبح- فذكر مثل ما تقدم عن «جواهر المطالب» باختلاف يسير في اللفظ.