إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٥ - و منها حديث أبي نجيح عن سعد بن أبي وقاص
و حدث أبو نجيح قال: لما حجّ معاوية أخذ بيد سعد بن أبي وقاص فقال: يا أبا إسحاق إنا قوم قد أجفانا هذا الغزو عن الحج حتى كدنا أن ننسى بعض سننه، فطف نطف بطوافك. قال: فلما فرغ أدخله في دار الندوة فأجلسه معه على سريره، ثم ذكر علي بن أبي طالب فوقع فيه. قال: أدخلتني دارك، و أقعدتني على سريرك، ثم وقعت فيه تشتمه؟ و اللّه لأن أكون في إحدى خلاله الثلاث أحبّ إلىّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، و لأن يكون قال لي ما قاله له حين رآه غزا تبوكا: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي، أحب إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس. و لأن يكون قال لي ما قاله له يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله، يفتح اللّه على يديه، ليس بفرار، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، و لأن أكون كنت صهره على ابنته، ولي منها من الولد ماله، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، لا أدخل عليك دارا بعد اليوم. ثم نفض رداءه، ثم خرج.
و منهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن شريف في «تهذيب خصائص الإمام علي» للحافظ النسائي (ص ٩٧ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
أخبرني عمران بن بكار بن راشد، قال: حدّثنا أحمد بن خالد، قال: حدّثنا محمد (؟) بن عبد اللّه بن أبي نجيح، عن أبيه، عن معاوية: ذكر علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، فقال سعد بن أبي وقاص: و اللّه لأن يكون لي واحدة من خلال ثلاث أحب إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس: لأن يكون قال لي ما قال له حين رده من تبوك: أما ترضى أن تكون- فذكر الحديث مثل ما تقدم.
و منهم الفاضل خالد عبد الرحمن العكّ في «مختصر حياة الصحابة» للعلامة محمد يوسف الكاندهلوي (ص ٣١٧ ط دار الإيمان- دمشق و بيروت) قال: