إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٥ - و منها حديث ابن عباس
يطحن، و ما كان أحدكم ليطحن، فجاءوا به أرمد، فقال: يا نبي اللّه ما أكاد أبصر، فنفث في عينيه و هز الراية ثلاث مرات ثم دفعها اليه ففتح له، فجاء بصفية بنت حيي ثم قال لبني عمه: بكم يتولاني في الدنيا و الآخرة ثلاثا حتى مر على آخرهم، فقال علي: يا نبي اللّه انا وليك في الدنيا و في الآخرة، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: أنت وليي في الدنيا و الآخرة.
قال: و بعث أبا بكر بسورة التوبة و بعث عليا على أثره، فقال أبو بكر: يا علي لعل اللّه و نبيه سخطا علي، فقال علي: لا، و لكن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل مني و أنا منه.
قال: و وضع نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثوبه على علي و فاطمة و الحسن و الحسين و قال:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و كان أول من أسلم بعد خديجة من الناس.
قال: و شرى علي نفسه لبس ثوب النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم قام مكانه، قال:
و كان المشركون يرمون رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فجاء أبو بكر فقال: إلىّ يا رسول اللّه، و أبو بكر يحسبه نبي اللّه، فقال علي: إن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، و جعل علي يرمى بالحجارة كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يرمى و هو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه حين أصبح، فقالوا: انك للئيم كان صاحبك نرميه بالحجارة فلا يتضور و أنت تضور و قد استنكرنا ذلك.
قال: ثم خرج بالناس في غزاة تبوك فقال له علي: اخرج معك؟ فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: لا، فبكى علي، فقال له النبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا انك لست بنبي، انه لا ينبغي ان اذهب إلا و أنت