إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٧ - منها حديث ابن عباس
فلمّا أصبحوا قام علي رضي اللّه عنه عن الفراش، فسألوه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: لا علم لي به. و حكى جرير: أنهم ضربوا عليا و حبسوه ساعة، ثم تركوه.
و منهم الحافظ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه المشتهر بابن شهاب الزهري المتوفى سنة ١٢٤ في «المغازي النبوية» (ص ٩٩ ط دار الفكر- بيروت) قال:
قال معمر: و أخبرني عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عباس أخبره في قوله:
وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ قال: تشاورت قريش بمكة، فقال بعضهم:
إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبي صلى اللّه عليه و سلم، و قال بعضهم: بل اقتلوه، و قال بعضهم: أن أخرجوه، فأطلع اللّه نبيّه على ذلك، فبات [علي] على فراش النبي صلى اللّه عليه و سلم تلك الليلة، و خرج النبي صلى اللّه عليه و سلم حتى لحق بالغار، و بات المشركون يحرسون عليّا، يحسبون أنه النبي صلى اللّه عليه و سلم، فما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا عليّا ردّ اللّه مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟
قال: لا أدري.
و منهم العلامة يوسف بن إسماعيل النبهاني المتولد سنة ١٢٦٥ و المتوفى ١٣٥٠ في «جامع كرامات الأولياء» (ج ١ ص ١٠٣ ط مصطفى البابي و شركاه بمصر) فذكر عين ما تقدم عن «المغازي».
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في «آل بيت الرسول» صلى اللّه عليه و سلم (ص ١٦٢ ط القاهرة سنة ١٣٩٩) قال:
عن ابن عباس و عن عائشة و عن علي بن أبي طالب (دخل حديث بعضهم في حديث بعض)، قالوا: لما رأى المشركون أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قد