إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦ - و منها حديث مجاهد
علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه،
روي أنه كان له دينارا فصرفه بعشرة دراهم، و ناجاه عشر مرات تصدق في كل مرة منها بدرهم، و قيل: تصدق في كل مرة بدينار، ثم أنزل اللّه الرخصة لمن كان قادرا على الصدقة، و أما من لم يجد فالرخصة لم تزل ثابتة له بقولهفَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
و منها حديث مجاهد
رواه جماعة من أعلام العامة:
فمنهم العلامة مجاهد بن جبر المتوفى سنة ١٠٢ في «تفسيره» (ص ٦٥١ ط دار الفكر الإسلامي الحديثة) قال:
أنبأ عبد الرحمن قال: نا إبراهيم، قال: ثنا آدم، نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهديا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ ١٢ قال: نهوا عن مناجاة النبي صلى اللّه عليه و سلم حتى يقدموا صدقة، فلم يناجه أحد إلا علي بن أبي طالب عليه السلام، فإنه قدم دينارا فتصدق به و ناجى النبي صلى اللّه عليه و سلم، فتنبأ له عن عشر خصال، ثم نزلت الرخصة، فقال:أَ أَشْفَقْتُمْ ١٣ يقول: أشق عليكم تقديم الصدقة، فوضعت عنهم، و أمروا بمناجاته عليه السلام بغير صدقة.
و منهم المعاصر فضيلة الأستاذ الشيخ علي بن حسن العريض مفتش الوعظ بالأزهر الشريف في «فتح المنان في نسخ القرآن» (ص ٦٦ ط مكتبة الخانجي بمصر سنة ١٣٩٣) قال:
بل روي أن سيدنا عليا كرم اللّه وجهه عمل بالآية المنسوخة قبل أن تنسخ، و قدم الصدقة بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و هو أول من عمل بها من