إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٧ - مستدرك علي عليه السلام خير أهل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أسبق الفتيان إلى الإيمان و علمه فوق ما يبتغي العلماء
عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه، قال. خطب أبو بكر و عمر فاطمة، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إنها صغيرة، فخطبها علي رضي اللّه عنه فزوجها منه.
إلى أن قال في ص ٩٦:
أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن صدران، قال: حدثنا سهيل بن خلاد العبدي، قال: حدثنا ابن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لمّا زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فاطمة رضي اللّه عنها من علي رضي اللّه عنه، كان فيما أهدى معها سرير مشروط، و وسادة من أديم حشوها ليف و قربة، و قال: و جاء ببطحاء من الرمل، فبسطوه في البيت، و قال لعلي رضي اللّه عنه إذا أتيت بها فلا تقربها حتى آتيك، فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فدق الباب، فخرجت إليه أم أيمن، فقال: أعلم أخي؟ قالت:
و كيف يكون أخاك و قد زوجته ابنتك؟ قال: إنه أخي، ثم أقبل على الباب و رأى سوادا، فقال: من هذا؟ قالت: أسماء بنت عميس، فأقبل عليها، فقال لها: جئت تكرمين ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم؟ و كان اليهود يوجدون من امرأته إذا دخل بها، قال: فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ببدر من ماء، فتفل فيه و عوّذ فيه، ثم دعا عليا رضي اللّه عنه، فرشّ من ذلك الماء على وجهه و صدره و ذراعيه، ثم دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ففعل بها مثل ذلك، ثم قال لها: يا ابنتي، و اللّه ما أردت أن أزوجك إلا خير أهلي، ثم قام و خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٧ ص ٣٣٧ ط دار الفكر) قال:
و عن علي: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حيث زوجه فاطمة دعا بماء فمجّه،