إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤ - مستدرك الآية العاشرة - قوله تعالى و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا(الإنسان ٨)
النبوة أنا مسكين من مساكين أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم، أطعموني شيئا للّه، فأعطوه الأقراص.
و في ثاني يوم جاءهم يتيم، و قال مثل ذلك، و في ثالث يوم جاءهم أسير و قال لهم مثل ذلك أيضا، ثم باتوا على الماء (أي لم يأكلوا شيئا)، بل كانوا يشربون الماء فقط، فجاع سيدنا الحسن و الحسين جوعا شديدا، فخرج سيدنا علي إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم و أخبره بذلك فأعطاه سلّة و قال له: اذهب بها إلى تلك النخلة، فرزقهم اللّه تعالى رطبا جنيا، فأكلوا حتى شبعوا و فيهم يقول اللّه تعالىوَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً- الدهر.
فهكذا يكون الإحسان و العمل الصالح لبني الإنسان.
و قال في جوده و كرمه المرحوم الشيخ محمد عبد المطلب في قصيدته المسماة بالعلوية ما يأتي:
على حبّ الطعام يصدّ عنه ليطعمه الأرامل و اليتامى سل القرآن أو جبريل تعلم مكارم لن تبيد و لن تراما من الأبرار يغتبقون كأسا من الرضوان مترعة و جاما علي و البتول و كوكباه ضياء الأرض إن أفق أغاما ثناء في الكتاب له عبير تقصّر عنه أرواح الخزامى و
قال أيضا في كتابه: السمير المهذب (ص ٣٠٧) مثل ذلك بتفاوت قليل في اللفظ، و قال في آخره: فخرج علىّ إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم و أخبره بذلك فطاف على نسائه فلم يجد شيئا، ثم جاء أبو بكر يشتكي الجوع، فقيل: يا رسول اللّه إن المقداد بن الأسود عنده تمر، فخرجوا إليه فلم يجدوا شيئا فقال النبي (ص) لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: خذ هذه السلة و اذهب إلى تلك النخلة و قل لها إن محمدا يقول لك: أطعمنا