إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٦ - مستدرك ولادته عليه السلام في جوف الكعبة(بيت الله)
قال:
علي بن أبي طالب، و اختلف في اسم أبي طالب: فقيل عبد مناف و قيل شيبه و قيل عمران، و الأشهر عبد مناف بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن، أمير المؤمنين. رابع الخلفاء الراشدين، و أحد العشرة المبشرة بالجنة. و ابن عم النبي صلى اللّه عليه و سلم و صهره، و أحد الشجعان الأبطال و من أكابر الخطباء و العلماء و الفقهاء، و أول الناس إسلاما بعد خديجة أم المؤمنين (رضي اللّه عنها). ولد بمكة و ربّي في حجر النبي صلى اللّه عليه و سلم و لم يفارقه، و كان اللواء بيده في أكثر المشاهد، و
لما آخى النبي بين أصحابه قال له: أنت أخي.
و ولّي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان (رضي اللّه عنه) سنة (٣٥ ه). فقام بعض الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان و قتلهم، و تولى عليّ الفتنة. فتريث، فغضبت عائشة و قام معها جمع كبير و في مقدمتهم طلحة و الزبير، و قاتلوا عليا، فكانت وقعة (الجمل- سنة ٣٦ ه) و ظفر علي بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف، ثم كانت وقعة (صفين- سنة ٣٧ ه).
و خلاصة خبرها أن عليا عزل معاوية فاقتتلا مائة و عشرة أياما، قتل فيها من الفريقين سبعون ألفا، و انتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري و عمرو بن العاص. فاتفقا سرا على خلع علي و معاوية، و أعلن أبو موسى ذلك و خالفه عمرو فأقرّ معاوية، فافترق المسلمون ثلاثة أقسام: الأول بايع لمعاوية و هم أهل الشام، و الثاني حافظ على بيعته لعليّ و هم أهل الكوفة، و الثالث اعتزلهما، و نقم على علي رضاه بالتحكيم، و كانت وقعة (نهروان ٣٨ ه) بين علي و أباة التحكيم، و كانوا قد كفروا عليا، و دعوه إلى التوبة و اجتمعوا جمهرة، فقاتلهم و قتلوا كلهم. و كانوا ألفا و ثمانمائة، و أقام علي بالكوفة (دار خلافته) إلى أن استشهد غيلة في مؤامرة (١٧ رمضان ٤٠ ه) و اغتاله عبد الرحمن بن ملجم أثناء صلاة الفجر في محراب مسجد الكوفة. روى عن النبي صلى اللّه عليه و سلم (٥٨٦) حديثا.
و كان نقش خاتمه اللّه الملك، و جمعت خطبه و أقواله و رسائله في كتاب سمي نهج