إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٣ - و منها حديث سلمة بن الأكوع
نرجوه، فقالوا: هذا علي و أعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الراية ففتح اللّه عليه.
و قال أيضا في ص ٣٢٧:
و في حديث سلمة بن الأكوع قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى أبي بكر الصديق برايته إلى بعض حصون خيبر، فقاتل ثم رجع، و لم يكن فتح و قد جهد، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب فقاتل ثم رجع و لم يكن فتح و قد جهد، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه ليس بفرار.
قال سلمة: فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليا و هو أرمد، فتفل في عينيه، ثم قال: خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللّه عليك.
قال: يقول سلمة: فخرج و اللّه بها يهرول هرولة و إنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رجم من حجارة تحت الحصن، فاطلع اليهودي من رأس الحصن، فقال:
من أنت؟ قال: علي بن أبي طالب. قال: فقال اليهودي: غلبتم و ما أنزل التوراة على موسى، أو كما قال. قال: فما رجع حتى فتح اللّه على يديه.
و منهم الحافظ الشيخ محمد بن حبان بن أبي حاتم التميمي البستي المتوفى سنة ٣٥٤ في كتابه «الثقات» (ج ٢ ص ٢٦٦ ط دائرة المعارف العثمانية في حيدرآباد) قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: كان علي قد تخلف عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في خيبر و كان به رمد فقال: أنا أتخلف عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم! فخرج فلحق بالنبي صلى اللّه عليه و سلم- فذكر مثل ما تقدم عن ابن منظور أولا.
و منهم الفاضل المعاصر الشيخ عبد السلام محمد هارون في «الألف المختارة من