إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٢ - و منها حديث الحارث عنه عليه السلام
ابن أبي طالب و جعفر ذو الجناحين يعرفون محبيهم ببياض الوجوه و مبغضيهم بسواد الوجوه.
و هذه فضيلة مفرة عمود فجرها مثمرة عود فخرها.
و روى الترمذي عن أنس بن مالك قال: بعث النبي (ص) ببراءة مع أبي بكر ثم قال: لا ينبغي لأحد أن يبلّغ هذا إلّا رجل من أهلي، فدعى عليا فأعطاه إياه.
و عن ابن عباس قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبا بكر و أمره أن ينادي بهذه الكلمات ثم أتبعه عليا، فبينا أبو بكر ببعض الطريق إذ سمع رغا ناقة رسول اللّه القصوى، فقام أبو بكر فزعا يظنّ أنه رسول اللّه، فإذا علي فدفع اليه كتابا من رسول اللّه و أمر عليا أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فإنه لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل من أهلي، ثم اتفقا فانطلقا فقام علي أيام التشريق ينادي ذمة اللّه و رسوله بريّة من كل شرك فسيحوا في الأرض أربعة أشهر و لا يحجن بعد العام مشرك و لا يطوفنّ بعد اليوم عريان و لا يدخلنّ الجنة الّا كل نفس مؤمنة. قال: فكان علي ينادي بهذه الكلمات، فإذا عيي قام أبو بكر ينادي بها.
و يروى عن أم عطيّة قالت: بعث النبي جيشا فيهم علي بن أبي طالب، قالت:
فسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: الّلهمّ لا تمتنى حتى تريني علي بن أبي طالب.
و روى عن علي، قال: كنت إذا سألت رسول اللّه أعطاني و إذا سكت ابتدأني.
و روى عن علي أنّه قال: كنت شاكيا فمر بي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أنا أقول: اللهم إن كان لي أجلي قد حضر فأرحني و إن كان متأخرا فارفعني و إن كان بلاء فصبرني. فقال رسول اللّه: كيف قلت؟ فأعدت مقالتي. قال: فضربني برجله و قال:
اللهم عافه أو أشفه- شك الراوي أيهما قال- قال علي: فما اشكيت وجعي ذلك بعد.
و روى النسائي بسنده، عن علي (ع) أنّه قال: كانت لي منزلة من رسول اللّه لم تكن لأحد من الخلائق، أتيته بأعلا السحر فأقول: السّلام عليك يا نبي اللّه، فإن تنحنح أنصرف إلى أهلي و إلّا دخلت عليه.