إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٨ - مستدرك الآية التاسعة و الثلاثون - قوله تعالى و أنذر عشيرتك الأقربين(الشعراء ٢١٤)
بخير الدنيا و الآخرة، و قد أمرني اللّه أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر [على] أن يكون أخي؟ فأحجم القوم، فقلت- و أنا أحدثهم سنا-: أنا يا نبي اللّه.
فقام القوم يضحكون.
و يروى أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: يا بني عبد مناف، إني بعثت إليكم خاصة و إلى الناس عامة، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي؟ قال علي: فقلت:
أنا. فقال: اجلس. و لما كان آخر ذلك ضرب بيده على يدي.
و منهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند علي بن أبي طالب» (ج ١ ص ١٤٩ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد، الهند) قال:
عن علي رضي اللّه عنه قال: لما نزلت هذه الآيةوَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمع النبي صلى اللّه عليه و سلم من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون، فأكلوا و شربوا فقال لهم: من يضمن عني ديني و مواعيدي و يكون معي في الجنة و يكون خليفتي في أهلي؟ فقال رجل [لم يسمه شريك]: يا رسول اللّه أنت كنت بحراء من يقوم بهذا.
ثم قال الآخر، فعرض ذلك على أهل بيته واحدا واحدا فقال علي: أنا. (حم، و ابن جرير و صححه، و الطحاوي، ض).
و قال أيضا في ص ٢٩٠:
عن علي رضي اللّه عنه قال: لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلموَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعاني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: يا علي إن اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا و عرفت أني مهما أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليه حتى جاءني جبريل فقال: يا محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك. فاصنع لي صاعا من طعام، و اجعل عليه رجل