إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٠ - و منها حديث البراء بن عازب و زيد بن أرقم
عن البراء بن عازب، و زيد بن أرقم قالا: لما كان عند غزوة جيش العسرة، و هي تبوك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعلي بن أبي طالب: إنه لا بدّ أن تقيم في المدينة، أو أقيم. فخلفه. فلمّا فصل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم غازيا، قال ناس: ما خلف عليّا إلا لشيء كرهه منه. فبلغ ذلك عليّا، فاتبع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى انتهى إليه. فقال: ما جاء بك يا علي؟ قال: لا يا رسول اللّه، إلا أني سمعت ناسا يزعمون أنك إنما خلفتني لشيء كرهته مني. فتضاحك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال: يا علي، أما ترضى أن تكون مني كهارون من موسى غير أنك لست بنبي؟ قال:
بلى يا رسول اللّه. قال: فإنه كذلك.
و منهم جماعة من فضلاء لجنة الزهراء للإعلام العربي في «العشرة المبشرون بالجنة من طبقات ابن سعد» (ص ١٩٣ ط ٣ الزهراء للإعلام العربي- القاهرة) قالوا:
و أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا عون، عن ميمون، عن البراء بن عازب و زيد ابن أرقم قالا: لما كان عند غزوة جيش العسرة و هي تبوك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعلي بن أبي طالب: إنّه لا بدّ من أن أقيم أو تقيم، فخلّفه- فذكر مثل ما تقدم.
و منهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ في «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام» (ج ٣ ص ٦٢٦) قال:
و قال غندر: عوف، عن ميمون أبي عبد اللّه، عن البراء، و زيد بن أرقم، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال لعليّ: أنت منّي كهارون من موسى، غير أنك لست بنبيّ. ميمون صدوق.