إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٦ - و منها حديث سعد بن أبي وقاص
و عن سعد بن أبي وقاص من حديث قال: قال سعد: أما و اللّه إني لأعرف عليا و ما قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، أشهد لقال لعلي يوم غدير خم، و نحن قعود معه، فأخذ بضبعه ثم قام به، ثم قال: أيها الناس، من مولاكم؟ قالوا: اللّه و رسوله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم عاد من عاداه و وال من والاه.
الحديث.
و قال أيضا في ص ٣٣٤:
و من حديث خيثمة بن عبد الرحمن قال: قلت لسعد بن أبي وقاص: ما خلفك عن علي، أ شيء رأيته أو شيء سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟ قال: لا، بل شيء رأيته أنا، إني قد سمعت له من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثلاثا، لو تكون واحدة لي منها أحب إلي مما طلعت عليه الشمس و من الدنيا و ما فيها، و ذكر غزوة تبوك و يوم خيبر، قال: ثم أعطاه الراية فمضى بها. قال: و اتبعه الناس من خلفه، قال:
فما تكامل الناس من خلفه حتى لقي مرحبا فاتقاه بالرمح فقتله، ثم مضى إلى الباب حتى أخذ بحلقة الباب ثم قال: أنزلوا يا أعداء اللّه على حكم اللّه و حكم رسوله، و على كل بيضاء و صفراء، قال: فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فجلس على الباب، فجعل علي يخرجهم على حكم اللّه و حكم رسوله، فبايعهم و هو آخذ بيد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. قال: فخرج حيي بن أخطب. قال: فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: برئت منك ذمة اللّه و ذمة رسوله إن كتمتني شيئا، قال: نعم، و كانت له سقاية في الجاهلية، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ما فعلت سقايتكم التي كانت لكم في الجاهلية؟ قال: فقال: يا رسول اللّه أجلينا يوم النضير فاستهلكناها لما نزل بنا من الحاجة. قال: فبرئت منك ذمة اللّه و ذمة رسوله إن كذبتني.
قال: نعم، قال: فأتاه الملك فأخبره، فدعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال:
اذهب إلى جذع نخلة كذا و كذا، فإنه قد نقرها و جعل السقاية في جوفه. قال: