إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٢ - منها حديث أنس بن مالك
«مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٧ ص ٦٢ ط دار الفكر) قال:
قال أنس: أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم طير يقال له الحباري، فوضعت بين يديه، و كان أنس بن مالك يحجبه، فرفع النبي صلى اللّه عليه و سلم يده إلى اللّه، ثم قال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير.
قال: فجاء علي فاستأذن، فقال له أنس: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- يعني- على حاجة، فرجع، ثم دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فرجع، ثم دعا الثالثة فجاء علي فأدخله، فلما رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: اللهم و إلي، فأكل معه، فلما أكل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خرج علي. قال أنس: اتبعت عليا فقلت: يا أبا حسن، استغفر لي، فإن لي إليك ذنبا، و إن عندي بشارة، فأخبرته بما كان من النبي صلى اللّه عليه و سلم، فحمد اللّه و استغفر لي و رضي عني، أذهب ذنبي عنده بشارتي إياه.
و عن أنس قال: أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حجل مشوي بخبزه و صنابه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام، فقالت عائشة: اللهم اجعله أبي، و قالت حفصة: اللهم اجعله أبي، قال أنس: و قلت: اللهم اجعله سعد بن عبادة، قال أنس: فسمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا علي بالباب، فقلت: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا علي بالباب، فقلت: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب، فسلم علي، فسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صوته، فقال: انظر من هذا؟
فخرجت فإذا هو علي، فجئت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأخبرته، فقال:
ائذن له، فدخل علي، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: و إلي، اللهم، و إلي.
و عن أنس قال: أهدي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم طير مشوي فقال:
اللهم أدخل علي أحب أهل الأرض إليك يأكل معي.