إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣ - مستدرك الآية الخامسة - قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك(المائدة ٦٧)
فاستقبله عمر بن الخطاب فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة. قوله تعالىوَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أي يضمن العصمة من أعدائك، يعني يمنعك من أعدائك أن ينالوك بسوء.
و منهم العلامة أبو الفضائل أحمد بن محمد الرازي الحنفي في «حجج القرآن» (ص ٦٣ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
و في المائدة آية ٦٧يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ نزلت في غدير خم.
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور صابر طعيمة في «دراسات في الفرق» (ص ٣٠ ط مكتبة المعارف في الرياض) قال:
و قد عيّن عليا عليه السلام في مواضع تعريضا و في مواضع تصريحا، أما تعريضاته فمثل أن بعث أبا بكر ليقرأ سورة البراءة على الناس في المشهد، و بعث بعده عليا ليكون هو القارئ عليهم و المبلغ إليهم و
قال: نزل عليّ جبرئيل فقال: يبلغه رجل منك أو قال من قومك.
و هو يدل على تقديمه عليا عليه السلام، و مثل ما كان يؤمر على أبي بكر و عمر و غيرهما من الصحابة في البعوث، و قد أمر عليهما عمرو بن العاص في بعث و أسامة بن زيد في بعث، و ما أمر على علي أحدا قط .. و أما تصريحاته فمثل ما
جرى في نأنأة الإسلام حين قال: من الذي يبايعني على ماله فبايعته جماعة، ثم قال: من الذي يبايعني على روحه، و هو وصيي و ولي هذا الأمر من بعدي؟ فلم يبايعه أحد حتى مدّ أمير المؤمنين علي عليه السلام يده إليه فبايعه على روحه، و وفى بذلك حتى كانت قريش تعير أبا طالب أنه أمر عليك ابنك،
و مثل ما
جرى في كمال الإسلام و انتظام الحال حين نزل قوله تعالىيا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ فلما وصل إلى غدير خم أمر