إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩ - مستدرك الآية الرابعة - قوله تعالى فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم(آل عمران ٦١)
على الكاذبين بأن نقول: اللهم العن الكاذب في شأن عيسى،
(دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليا)
فنزله منزلة نفسه لما بينهما من القرابة و الأخوة، (و فاطمة) أي لأنها أخص النساء من أقاربه
(و حسنا و حسينا)
فنزلهما بمنزلة ابنيه صلى اللّه عليه و سلم
(فقال: اللهم هؤلاء أهلي).
و قال أيضا في ص ٣٥٠:
قال المفسرون: لما أورد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الدلائل على نصارى نجران ثم أنهم أصروا على جهلهم قال صلى اللّه عليه و سلم: (إن اللّه أمرني إن لم تقبلوا الحجة أن أباهلكم. فقالوا: يا أبا القاسم بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك، فلما رجعوا قالوا للعاقب- و كان ذا رأيهم-: يا عبد المسيح ما ترى؟ قال: و اللّه لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل، و لقد جاءكم بالكلام الفصل من أمر صاحبكم، و اللّه ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم و لا نبت صغيرهم و لئن فعلتم لكان الاستئصال، فإن أبيتم إلا الإصرار على دينكم و الإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل و انصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قد خرج و عليه صلى اللّه عليه و سلم مرط من شعر أسود، و كان صلى اللّه عليه و سلم قد احتضن الحسين و أخذ بيد الحسن و فاطمة تمشي خلفه صلى اللّه عليه و سلم و علي رضي اللّه عنه خلفها و هو يقول: إذا دعوت فأمنوا. فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو دعت اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا و لا تبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.
ثم قالوا: يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك، و أن نقرك على دينك. فقال صلى اللّه عليه و سلم: فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين و عليكم ما على المسلمين. فأبوا. فقال صلى اللّه عليه و سلم: فإني أناجزكم، أي أحاربكم. فقالوا:
ما لنا بحرب العرب المسلمين طاقة، و لكن نصالحك أن لا تغزونا و لا تردنا عن ديننا