إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨ - مستدرك الآية الرابعة - قوله تعالى فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم(آل عمران ٦١)
وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ فدعا فاطمة عليها السلام.وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ فدعا عليا عليه السلام.
و
منهم العلامة صاحب «القول القيم مما يرويه ابن تيمية و ابن القيم» (ص ٢١ ط بيروت) قال:
و قد ثبت في الصحاح حديث وفد نجران، ففي البخاري و مسلم عن حذيفة، و أخرجه مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال: لما نزلت هذه الآيةفَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ دعا رسول اللّه عليا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي.
و قال أيضا في ص ٥١:
و لما أنزل اللّه آية المباهلةفَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ .. الآية، دعا النبي صلى اللّه عليه و سلم فاطمة رضي اللّه عنها و حسنا و حسينا رضي اللّه عنهما و خرج للمباهلة.
و
منهم الحافظ أبو العلي محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري الهندي المتوفى سنة ١٣٥٣ في «تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي» (ج ٨ ص ٣٤٩ ط دار الفكر في بيروت) قال:
قوله (قال: لما نزلت هذه الآية)
أي المسماة بآية المباهلة
(ندع أبناءنا و أبناءكم .. إلخ)
الآية بتمامها مع تفسيرها هكذا: فمن حاجك فيه، أي فمن جادلك في عيسى و قيل: في الحق
(من بعد ما جاءك من العلم)،
يعني بأن عيسى عبد اللّه و رسوله، فقل: تعالوا أي هلموا ندع أبناءنا و أبناءكم أي يدع كل منا و منكم أبناءه و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل أي نتضرع في الدعاء فنجعل لعنة اللّه