إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٣ - مستدرك حديث رد الشمس لعلي عليه السلام بدعاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
و قد قال خاتمة الحفاظ السيوطي و كذا السخاوي: إن ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملا كثيرا حتى أدرج فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة كما أشار اليه ابن الصلاح، و هذا الحديث صححه المصنف رحمه اللّه تعالى و أشار إلى أن تعدد طرقه شاهد صدق على صحته، و قد صححه قبله كثير من الأئمة كالطحاوي و أخرجه ابن شاهين و ابن مندة و ابن مردويه و الطبراني في معجمه و قال: انه حسن، و صنف السيوطي في هذا الحديث رسالة مستقلة سماها «كشف اللبس عن حديث رد الشمس» و قال: أنه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي أورد طرقه بأسانيد كثيرة و صححه بما لا مزيد عليه و نازع ابن الجوزي في بعض من طعن فيه من رجاله، و أحمد بن صالح المذكور في كلام الطحاوي هو أبو جعفر الطبري الحافظ الثقة روى عنه أصحاب السنن، و يكفي في توثيقه أن البخاري روى عنه في صحيحه فلا يلتفت إلى من ضعفه و طعن في روايته، و بهذا أيضا سقط ما قاله ابن تيمية و ابن الجوزي من أن هذا الحديث موضوع فإنه مجازفة منهما. انتهى مختصرا.
و قال القاري في شرح الشفا: قال ابن الجوزي في الموضوعات: حديث رد الشمس في قصة علي رضي اللّه عنه موضوع بلا شك و تبعه ابن القيم و شيخه ابن تيمية و ذكروا تضعيف رجال أسانيد الطحاوي و نسبوا بعضهم إلى الوضع إلا أن ابن الجوزي قال: أنا لا أتهم به إلا ابن عقدة لأنه كان رافضيا يسب الصحابة ا ه.
و لا يخفى أن مجرد كون راو من الرواة رافضيا أو خارجيا لا يوجب الجزم بوضع حديثه إذا كان ثقة من جهة دينه، و كأن الطحاوي لاحظ هذا المبنى و بنى عليه هذا المعنى.
ثم من المعلوم أن من حفظ حجة على من لم يحفظ، و الأصل هو العدالة حتى يثبت الجرح المبطل للرواية. انتهى.
و قال الشيخ محمد طاهر الفتني الهندي في تذكرة الموضوعات: حديث أسماء في رد الشمس فيه فضيل ابن مرزوق ضعيف و له طريق آخر فيه ابن عقدة رافضي رمى بالكذب و رافضي كاذب. قلت: فضيل صدوق احتج به مسلم و الأربعة، و ابن عقدة