فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - دراسة في الكمبيالات والخدمات المصرفية آية الله السيد محسن الخرّازي
الالتزام في مقابل الالتزام ، وفي المقام يكون كذلك ؛ لأنّ تسجيل اسم من طلب الشركة في المناقصة التزام من ناحية الجهة في مقابل التزام من أراد الشركة بأداء مبلغ لو انصرف ، وسيأتي بقيّة الكلام .
بيان التخلّف في الضمان النهائي :
قال في البنك اللاربوي إنّ : «في الموارد المذكورة التي يصدر فيها البنك خطاب الضمان لعميله يكون العميل قد ارتبط في عقد بجهة معيّنة واشترط عليه ضمن ذلك العقد أن يدفع كذا مقداراً في حالة التخلّف .
وهذا الشرط صحيح في نفسه إذا لم يكن التخلّف يعني بطلان أصل العقد .
نعم ، لو كان العقد عقد إجارة وكان مورد الإجارة المنفعة الخارجية لا المنفعة الذمّية وانكشف عقيب العقد أنّ الأجير عاجز عن ممارسة العمل المطلوب فمعنى هذا بطلان نفس الإجارة ؛ لانكشاف عدم كون تلك المنفعة من منافع الأجير ، فيبطل بالتبع الشرط المفروض في عقد الإجارة أيضاً ، فلابدّ احتياطاً لمثل هذه الحالة من فرض الشرط بنحو آخر لكي يكون ملزماً »(١٧).
أنحاء الشرط :
ثمّ إنّ هذا الشرط ـ أي شرط الضمان ـ يتصوّر صياغته ـ كما أفاد الشهيد الصدر (قدس سره) ـ بأحد أنحاء ثلاثة :
الأوّل :أنْ يكون بنحو شرط النتيجة ؛ بحيث تشترط الجهة الخاصّة على المقاول أن تكون مالكة لكذا مقداراً في ذمّته إذا تخلّف عن تعهّداته .
الثاني :أنْ يكون بنحو شرط الفعل ، والفعل المشترط هو أن تُمَلَّك الجهة الخاصّة كذا مقداراً .
الثالث :أنْ يكون بنحو شرط الفعل ، والفعل المشترط هو أن يملّك المقاول تلك الجهة كذا مقداراً(١٨).
(١٧) المصدر السابق : ٢٣٥ .
(١٨) المصدر السابق : ٢٣٥ ـ ٢٣٦ .