فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٢ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد عند الفريقين الشيخ يعقوب علي البرجي
قال السيّد البجنوردي : « الثاني من وجوه اعتبار اليد : الإجماع والاتّفاق على أنّ من كان في يده شيء من الأموال يكون له ، ولا شكّ في تحقّق هذا المعنى بالنسبة إلى الأعيان المتموّلة ، ولا خلاف فيه أصلاً »(٤٤).
إلا أنّ المشكلة في مثل هذه الإجماعات تكمن في مدركيّتها وعدم كاشفيّتها عن رأي المعصوم (عليه السلام) ، وهذا ما نبّه عليه بعض من ذكر الإجماع في المسألة(٤٥).
الدليل الثالث ـ السيرة العقلائية :
إنّ العقلاء ـ من أيّ ديانة أو مذهب كانوا ـ يرتّبون آثار الملكية على كلّ مال موجود في أيدي الغير ، ولا يفحصون عن أنّه مملوك أو مسروق أو مغصوب ، وهذا هو ديدنهم منذ القدم وليس أمراً حادثاً ، وقد كانت هذه سيرتهم في عصر النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) والأئمّة (عليهم السلام) من بعده بمرأى ومسمع منهم من غير نكير أو اعتراض عليها ، ولو كانت سيرة باطلة لاعترضوا عليها وردعوا عنها ، فيكشف عدم الردع عن قبولها .
قال السيّد بحر العلوم : « بل الأدلّة دلّت على إمضاء الشارع لما عليه بناء العقلاء ... من اعتبار اليد وإفادتها الملك »(٤٦).
الدليل الرابع ـ نفي العسر والحرج :
استدلّ البعض بلزوم العسر والحرج في حال عدم ترتيب آثار الملكية على اليد ، وهما منفيان بالضرورة(٤٧)، ولعلّ هذا مستفاد أيضاً من رواية حفص بن غياث الوارد فيها : «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» (٤٨).
شروط حجّية اليد :
تدلّ اليد على الملكية إذا تحقّقت الشروط التالية :
(٤٤) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) ١ : ١٣٩ .
(٤٥) المصدر السابق .
(٤٦) بلغة الفقيه ٣ : ٣٠٨ .
(٤٧) القواعد الفقهية ( مكارم الشيرازي ) ١ : ٢٨٤ .
(٤٨) وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٩٣ ، ب ٢٥ من كيفية الحكم ، ح ٢ .