فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد عند الفريقين الشيخ يعقوب علي البرجي
أنّه في يده ، ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أفيحلّ الشراء منه ؟» قال : نعم ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «فلعلّه لغيره ! فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ !» . ثمّ قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» (٢٦).
مناقشة السند :
ضعّف السيّد بحر العلوم في بلغة الفقيه(٢٧)سند الرواية ، وذكر أنّ في طريق الشيخ والكليني إليها القاسم بن يحيى ، كما أنّ في طريق الصدوق إليها القاسم بن محمّد الأصفهاني ، ولم يرد توثيق فيهما .
ولكن السيّد الخوئي وثّق طريق الكليني والشيخ الطوسي ؛ لوقوع القاسم بن يحيى في طرق كامل الزيارات ، ورجال كامل الزيارات ـ بناءً على رأيه ـ موثّقون توثيقاً عامّاً(٢٨).
مضافاً إلى إمكانية القول : بأنّ ضعف السند منجبر بعمل الأصحاب بمضمون الرواية .
مناقشة الدلالة :
نوقش في دلالة الرواية بعدّة مناقشات ، وأفضل من تعرّض لبيان هذه المناقشات وأجاب عنها هو السيّد البجنوردي ، وملخّص كلامه في المقام هو :
المناقشة الاُولى :إنّ أقصى ما تدلّ عليه الرواية هو جواز الشهادة بالملك لصاحب اليد ، ولا تدلّ على حجّية اليد وأماريّتها على الملكية .
الجواب :إنّ الحكم بجواز الشهادة استناداً إلى اليد يدلّ بالالتزام على إثبات الملكية من خلال اليد .
(٢٦) وسائل الشيعة ١٨ : ٢١٥ ، ب ٢٥ من كتاب القضاء ، ح ٢ . نقلاً عن الكافي والفقيه والتهذيب .
(٢٧) بلغة الفقيه ٣ : ٣٠٧ .
(٢٨) المباني ١ : ١١٤ . أوثق الوسائل (التبريزي ) : أواخر الاستصحاب .