فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٢
هؤلاء هم الذين نصّ الشيخ الطوسي (رحمه الله) في كتابه الفهرست على رواية ابن أبي عمير لاُصولهم وكتبهم بالمباشرة ، وثمّة من روى عنه بواسطة واحدة لم نذكرهم خشية الاطالة ، وقد ذكرهم الشيخ في طي ما فهرسه من تراث علمائنا . كما أنّ ثمّة من لم يرو عنه شيخنا المترجم ولم يورده شيخ الطائفة في الفهرست .
النقطة الثالثة : هل انّ محمّد بن أبي عمير شخص واحد أو شخصان ؟ وهنا رأيان :
الرأي الأوّل : انهما شخصان ، معروف وغير معروف ، وانّ المعروف منهما من أصحاب الكاظم والرضا (عليهما السلام) ، وقد توفي في عصر الجواد (عليه السلام) ، والآخر غير المعروف من أصحاب الصادق (عليه السلام) ، وتوفي في عصر الامام الكاظم (عليه السلام) ، والأوّل يلقب بالبزاز ، والثاني بياع السابري .
وقد ذهب إلى هذا الرأي المحقق الخوئي والمحقق التستري (٥٢)، وهو الظاهر من الشيخ الطوسي (٥٣)، وهو ظاهر الكشي حيث ذكره في الطبقة الثالثة من أصحاب الاجماع (٥٤)، واستدل على ذلك (٥٥):
أوّلاً ـ بثلاث روايات :
١ ـ خبر حميد بن زياد . . . عن محمّد بن نعيم الصحاف قال : مات محمّد ابن أبي عمير بياع السابري ، وأوصى اليَّ وترك امرأة لم يترك وارثا غيرها ، فكتبت إلى العبد الصالح (عليه السلام) ، فكتب إلي : اعط المرأة الربع واحمل الباقي الينا (٥٦)، فإنّه لا خلاف في بقاء المعروف منهما بعد الامام الكاظم (عليه السلام) ، وقد تضمن هذا الخبر موته في حياته (عليه السلام) .
٢ ـ بما رواه الكشي عن بنان بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمّد بن أبي عمير قال : دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) ،
(٥٢)معجم رجال الحديث ١٤: ٢٨٦، قاموس الرجال ٩ : ٣٥.
(٥٣)رجال الشيخ الطوسي : ٢٩٩و ٣٦٥.
(٥٤)انظر : تنقيح المقال ٢ ( باب الميم ) : ٦٣.
(٥٥)قاموس الرجال ٧ : ٣٥ـ ٣٦.
(٥٦)وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠٢، ب ٤ من ميراث الأزواج ، ح ٢ .