فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٦ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
القطع واليقين يجب العمل به ، وهو حجّة عند الجميع .
وقد بحثت هذه الأبحاث في كتب الاُصول بصورة دقيقة ومفصّلة ، فلا جديد في البين سوى ما يوهم من ضيق الدراسة الاُصولية والفقهية ، وهو أمر يكون الصحيح خلافه .
التعليـق :
ما يذكره هنا من أنّه من المحتمل ، وإن كان بعيدا على حدّ تعبيره ، أن تكون المشكلة عند المعترَض عليه ناشئة عنده من عدم العمل بالقياس الظنّي . . ليس في محلّه ، بعد أن ذكر المعترض عليه نفسه ، وكما هو في المصدر الذي اعتُمد هنا أنّ القياس لا يفيد إلاّ الظنّ ، سوى منصوص العلّة ، وان لا حاجة للعمل بالقياس بعد توفّر النصوص الشرعيّة والتي تفي بالمطلوب ، ولذلك فما ذكره مفارقة .
وامّا ما ذكره من أنّ المعترض عليه يسمي الاستيحاء واستلهام الحكم الشرعي وهو العمل بالقياس ، فانّه غير صحيح ، لأنّ ما ذكره المعترض عليه مما ورد بخصوص الاستيحاء فانّه ورد مرادفا لما يُعرف بمناسبات الحكم والموضوع كما هو تعبير المعترض عليه ، وفي المصدر الذي اعتمده إذ قال :
بحيث انّ علينا أن نحاول استيحاء المسألة مما قد يسمى في بعض التعابير الفقهية مناسبة الحكم للموضوع التي هي حالة ظهورية من مصاديق الظهور ، ولذلك لا يعمل السيّد الاُستاذ بما أسماه بالاستيحاء المجرد الذي لا يرقى إلى عالم الظهورات (٦١).
امّا قول المناقش انّه لا يعرف ما هي المشكلة عند المعترض عليه لتحلّ له حسب الموازين العلمية ، فانّه مناقش جدا ، لأنّ المشكلة ليست في الكبريات ،
(٦١)راجع : كتاب النكاح ١ : ٢٠١.