فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٩ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
فيها ، إلاّ أن نقطع بعدم خصوصية للمورد فنتعدى إلى حالات جزئيّة اُخرى ، وإلاّ فلماذا لم يجب الإمام (عليه السلام) بصورة عامة على السؤال عن الحالة الجزئية إذا كان الحكم عاما ؟ ! فهل نتمكن أن نقول بأن الإمام (عليه السلام) أيضا لم يلتفت كما كان السائل غير ملتفت ؟ !
التعليـق :
ربما يكفي ما ذكرناه من أمثلة للتعميم أو عدمه للرد عليه ، وإلاّ فإنّ الكلام في الضابط الذي يجعل الفقيه يقطع بالخصوصية أو عدمها ، فمثلاً ( كما في مثال ثوب المربية ) فقد قطع الشيخ صاحب الجواهر بعدم الفرق بين المربية سواء كانت اُما أو مستأجرة أم متبرعة ، واقتصر آخرون على الاُم ، فلماذا ؟ وقطع بعض بالتعميم للذكر والاُنثى واقتصر آخرون على الذكر لماذا ؟ !
ومثال آخر كي لا نعيد كما في الاحتكار فانّه قد فهم بعض الفقهاء قيد الشراء في الاحتكار ، فلا يشمل المزارع وغيره ممن ينتج ولا يشتري ، في حين عمّم آخرون إلى المزارع وغيره ، لماذا ؟ ! فلماذا اعتبر الشراء قيدا عند بعضهم ، واعتبر آخرون الشراء موردا .
ولماذا يتحفّظ بعض الفقهاء في جواز إقامة صلاة الجمعة للفقيه بدعوى عدم الإذن وعدم جواز القياس على الفتوى والقضاء ، ويقطع آخرون ومنهم صاحب الجواهر بجواز ذلك بدعوى أنّ منصب الفتيا والقضاء أعظم ، فيكون الإذن من باب أولى في صلاة الجمعة (٥٦)؟ !
إنّ المشكلة في حصول هذا القطع ، وانّ المشكلة في إلغاء الخصوصية أو عدمها على مستوى التطبيق ، ولا يكفي ما ذكره صاحب المقالة من عموميات .
(٥٦)جواهر الكلام ١١: ١٨٠وما بعدها .