فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥ - الأوراق النقدية آية اللّه السيد محسن الخرازي
القيمي ، ولا يكون الضمان جعليا ، بل يكون واقعيا ؛ لأنّ إعطاء القيمة السوقية في مقابل عوضها ضمان واقعي لا جعلي .
ويشمله تعريف القرض بأنّه دفع الشيء بقصد ثبوت عوضه في الذمة (٧)، ولا يصدق الزيادة حينئذٍ إذا أعطى مثلها ما لم يزد على مقدار مثلها ، وإلاّ تصدق الزيادة ويكون ربا محرما .
لا يقـال :
انّ القرض وإن كان له شبه في الضمانات إلاّ انّه من المعاوضات ؛ إذ هو كما عرفت دفع الشيء بقصد ثبوت عوضه في الذمة ، فوجب الضبط لمعرفة العوض (٨)، فحيث انّ القدرة الشرائية غير مضبوطة فلا يجوز قرضها .
لأنّا نقـول :
أوّلاً ـ لا دليل على اعتبار الانضباط والمعلومية حال المعاملة في جميع موارد المعاوضات حتى مثل القرض ؛ لاختصاص ممنوعية الغرر بخصوص بعض الموارد كالبيع ، ولذا حكى عن السرائر جواز قرض كل ما لا يضبطه الوصف ، وحكى نسبة صحة قرض القيمي بقيمته وإن لم تعرف القيمة حال القرض إلى اطلاق كلام الأصحاب (٩). ودعوى الاجماع مع المحكيات المذكورة كما ترى .
وثانيا ـ انّ تعيين القدرة التبادلية بوسيلة مثل البنك المركزي وغيره أمر ممكن ، وعليه فيجوز الاكتفاء بما أخبر به أهل الخبرة للتعين حال القرض ، فلا وجه للمنع عن قرض القدرة الشرائية بعوضها حال القرض .
ولكن هنا إشكال آخر : وهو انّ قرض القدرة الشرائية ليس قرض العين ، والظاهر من الكلمات في القرض هو اشتراط العين . اللهم إلاّ أن يقال انّ المعيار
(٧)جواهر الكلام ٢٥: ١٧.
(٨)المصدر السابق .
(٩)المصدر السابق : ١٦.