فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥
الراوي عنه شخص من المتأخرين ، وكلما روى عنه (عليه السلام) بلا واسطة كان الراوي عنه من المتقدمين لو لم يكن ذلك نتيجة التعدد في شخصيّة محمّد بن أبي عمير ؟
قال صاحب هذا الاستشهاد بعد البيان المذكور : وهذا الكلام يتوقف على ملاحظة الراوي عن ابن أبي عمير في الروايات الصحيحة السند التي ثبت فيها نقل ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام) مباشرة وسائر الروايات الاُخرى (٦٥). ثمّ استعرض طائفة من الروايات في ذلك وقال بعد الفراغ منها :
وهكذا يمكن القول في ضوء ما تقدم انّه كلما روى ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام) كانت روايته تقترن مع رواية شخص عنه من المتقدمين في الطبقة ممن يحسب من أصحاب الصادق أو الكاظم (عليهما السلام) ولم يثبت الانفكاك بين هذين الأمرين .
وعلى العكس من ذلك روايات ابن أبي عمير التي لم ينقلها عن الصادق (عليه السلام) مباشرة فانها تقترن مع رواية شخص عنه من المتأخرين في الطبقة من أمثال ابراهيم بن هاشم وأحمد بن محمّد بن عيسى وأضرابهما فلو كان الشخص واحدا فكيف نفسّر الاقترانين ؟ مع استبعاد كونهما صدفة بحساب الاحتمال فيتقوى احتمال التعدد .
ويقوى أيضا احتمال التعدد استلزام الوحدة لطول عمر ابن أبي عمير وكونه قد ناهز التسعين مع انّه لم يشر إلى ذلك في ترجمته في كتب الرجال .
ثمّ قال بعد ذلك : ولكن الانصاف مع هذا انّ في النفس شيئا من هذه المقويات الاحتمالية للتعدد فإنّ كون الوحدة مستلزمة للعمر المذكور ليس بمحذور لا لمجرد عدم موجب لاستبعاد هذا العمر في ابن أبي عمير المعروف لقيام قرائن على انّه عمّر بهذا المقدار . ثمّ مجرد عدم وجود مقويات معتدٍ بها
(٦٥)المصدر السابق : ٧٢.