فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٠ - العلاقة بين أدلّة الأحكام الأولية والثانوية الدكتور أسد اللّه لطفي
الاستثنائية الطارئة على المكلف من قبيل حالات العسر والحرج ، والضرر ، والإضطرار وغيرها .
٢ ـ الأحكام الثانوية : وهي الأحكام المشرّعة بلحاظ الحالات الطارئة على المكلف من قبيل : الإكراه ، العجز ، الخوف ، الضرر ، الاضطرار ، العسر والحرج ، التقيّة ، المرض وغير ذلك .
وفي مثل هذه الحالات فإنّ الحكم الأولي ـ الذي موضوعه العنوان الأولي ـ يكون منتفيا والحكم الثانوي موجودا .
ويبتني وجود الحكم الأولي على وجود المصلحة أو المفسدة الدائمة . فيما يبتني وجود الحكم الثانوي على المصلحة أو المفسدة الفعلية ، فقوله تعالى ـ مثلاً ـ في التيمم {فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدا طيبا} (١)هو حكم ثانوي في حال عدم وجود الماء كحالة استثنائية ، يرتفع بارتفاعها ، ويعود الحكم الأولي إلى حاله إذا وجد عنوانه الأولي مرّة ثانية .
التعريف الثاني :
١ ـ الأحكام الأولية :
هي الأحكام التي تحمل على موضوعاتها بنحو الاطلاق والدوام على نهج القضية الدائمية التي تنطبق على مصاديقها الخارجية في كل زمان ومكان وحال .
٢ ـ الأحكام الثانوية :
هي الأحكام التي تكون موضوعاتها عامّة ولكن لا على وجه الاطلاق بل مقيدة بقيد ووصف ما ، وبذلك تخرج عن حال الإطلاق والدوام ، وتكون على نهج القضية الحينية الوصفية .
(١) البقرة :١٨٥.