فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
التعليـق :
ما يذكره بخصوص استغرابه إعادة النظر في حجية مطلق الظن بناءً على الانسداد مناقش فيه ، إذ لم يدع المعترَض عليه إلى ذلك ، بل انّه أكد على انّه لو انسدّ باب العلم بالأحكام أو العلمي لكان من الطبيعي اللجؤ إلى الظن ، إلاّ انّه صرّح بأنّه لا حاجة للقياس لأنّ باب العلم مفتوح من جميع الجهات سواء أكان من خلال القواعد العامة أم من خلال النصوص الخاصة (٦٨).
قال المعترِض :
الدعوى السابعة ـ قال المعترض عليه :
« إنّنا في ملاحظتنا المتنوّعة في هذه النقطة نحاول توجيه التجربة الاجتهادية في البحث اللغوي إلى أنّ عنصر الثبات في قواعد فهم اللغة لا يخدم قضية الاجتهاد المستندة إلى وعي النص ، بل قد يجحدها ويعطّلها ؛ لأنّها سوف تقف عند فهم القدماء الذين قد يمنحهم القدم قداسة خاصة يرتجف المحدثون أمامها فلا يملكون الجرأة على مخالفتهم فيما يرتؤونه ، أو يجدون حرجا في الإعلان عن ذلك الخلاف بطريقة فتوى أو بحث أو نحو ذلك . وربما يرجع إلى هذه الذهنية التقليدية في تقديس القديم أو المشهور من الفقهاء والاُصوليين التي قد تكون متطورة في الشكل ولكنها متجمدة في المنهج والمضمون ، وقد تكون متحركة في المفردات ولكنها تبقى في اُفق التجريد العقلي الذي يقع تحت تأثيرات الفرضيات الخيالية أو التكلفات العقليّة التي لا تتمخض عن ثمرات عملية على مستوى الواقع العام للإنسان ، فقد تجد هناك أبحاثا تحمل الكثير من الدقة لذلك كلّه لتستدلّ بالبرهان على ما يستقلّ به الوجدان » .
أقـول : إنّ مقصود الكاتب توسّع دائرة الاشكال على فقهاء الإمامية ، وبيان
(٦٨)المنطلق ، العدد ١١١: ٧٩.