فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - حول رؤية الهلال / ٢ / آية اللّه الشيخ الخزعلي
وينسجم ويستقيم تمام كلامه ، فلننقل كلام الشيخ (قدس سره) ثمّ نقارن به كلام السيّد (قدس سره) :
قال الشيخ في الخلاف ـ كما مرّ ـ : « إذا رئي الهلال قبل الزوال أو بعده فهو للّيلة المستقبلة دون الماضية ، وبه قال جميع الفقهاء . وذهب قوم من أصحابنا إلى أنّه إن رئي قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإن رئي بعده فهو للّيلة المستقبلة ، وبه قال أبو يوسف . دليلنا : الأخبار التي رويناها في الكتاب المقدّم ذكره . . . وأيضاً روي ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام وعمر وابن عمر وأنس ، وقالوا كلّهم : للّيلة القابلة ، ولا مخالف لهم ، يدلّ على أنّه إجماع الصحابة » .
وأمّا قول السيّد (قدس سره) : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية » فأرى أنّه سقط منه ـ بعد قوله : قبل الزوال ـ « أو بعده » ، ودخله التحريف في قوله : « للّيلة الماضية » ، وأنّها كانت « للّيلة القابلة » ، فتكون العبارة بكاملها هكذا :
« إذا رئي الهلال قبل الزوال أو بعده فهو للّيلة القابلة ، هذا صحيح ، وهو مذهبنا . وإليه ذهب أبو حنيفة ولم يفرّق بين رؤيته قبل الزوال وبعده ، وهو قول محمّد ومالك والشافعي . وقال أبو يوسف : إنّه إن رئي قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وبعد الزوال للّيلة المستقبلة . وقال أحمد في آخر الشهر مثل قوله ( أقول : دخل التحريف في هذه العبارة أيضاً ، والصواب أن يقال : وقال أحمد في آخر الشهر مثل قولنا ، لا مثل قوله ) وفي أوّله مثل قول من خالفنا ؛ احتياطاً للصوم ( أترى كيف يستقيم ويحسن الكلام ويتّضح المرام حيث يكون المعنى أنّ أحمد أخذ في آخرالشهر بقولنا وفي آخره بقول من خالفنا ؟ !) دليلنا : الإجماع المتقدّم ذكره ، وأيضاً ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وابن عمر وابن عباس وابن مسعود وأنس أنّهم قالوا : « إذا رئي الهلال قبل الزوال ( أقول : وسقط هنا : أو بعده ) فهو للّيلة الماضية ( وهذا أيضاً دخله التحريف ، والصواب : للّيلة القابلة ، كما في عبارة الشيخ) ولا مخالف لهم » .