فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - حول رؤية الهلال / ٢ / آية اللّه الشيخ الخزعلي
قول أبي حنيفة ومالك والشافعي هو القول بعدم الاعتبار بلا فرق بين رؤيته قبل الزوال وبعده .
قال في الخلاف : « إذا رئي الهلال قبل الزوال أو بعده فهو للّيلة المستقبلة دون الماضية ، وبه قال جميع الفقهاء ، وذهب قوم من أصحابنا إلى أنّه إن رئي قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإن رئي بعده فهو للّيلة المستقبلة ، وبه قال أبو يوسف » (٥٥).
وقال في التذكرة ـ بعد قوله : عند علمائنا أجمع ـ : « وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة . . . وقال الثوري : إن رئي قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإن رئي بعده فهو للمستقبلة ، وبه قال أبو يوسف » (٥٦).
وقال ابن رشد في بداية المجتهد : « وأمّا اختلافهم في اعتبار وقت الرؤية فإنّهم اتّفقوا على أنّه إذا رئي من العشيّ أنّ الشهر من اليوم الثاني ، واختلفوا إذا رئي في سائر أوقات النهار ـ أعني أوّل ما رئي ـ فذهب الجمهور أنّ القمر في أوّل وقت رئي من النهار أنّه لليوم المستقبل كحكم رؤيته بالعشيّ ، وبهذا القول قال مالك والشافعي وأبوحنيفة وجمهور أصحابهم ، وقال أبويوسف من أصحاب أبي حنيفة والثوري وابن حبيب من أصحاب مالك : إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإن رئي بعد الزوال فهو للآتية » (٥٧).
فقد رأيت أنّهم كلّهم مطبقون أنّ قول أبي حنيفة ومالك والشافعي هو أنّ رؤية الهلال سواء كانت قبل الزوال أو بعده تكون للّيلة المستقبلة ، والسيّد (قدس سره) أتى بآرائهم تأييداً لقوله .
ثمّ قال السيّد (قدس سره) : «وقال أبو يوسف : « إن رئي قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وبعد الزوال للّيلة المستقبلة » .
أقــول :لو كان مختار السيّد الفرق بين ما قبل الزوال وبعده لعدّ قول أبي يوسف مؤيّداً له لا مقابلاً ، وهذا من الوضوح بمكان .
(٥٥)الخلاف ١ : ٣٤٢.
(٥٦)تذكرة الفقهاء ٦ : ١٢٦ـ ١٢٧.
(٥٧)بداية المجتهد ١ : ٢٩٣، انتشارات الشريف الرضي .