فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٩ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
الواردة في تزويج الصغير والصغيرة ، والروايات الواردة في الوصية إلى رجل بولده وبماله ، وغير ذلك من الموارد ، وهذه الروايات كثيرة :
منهــا :خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « إنّي لذات يوم عند زياد بن عبيداللّه الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال : أصلح اللّه الأمير ، إنّ أبي زوّج ابنتي بغير إذني ، فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ قالوا : نكاحه باطل ـ قال : ـ ثمّ أقبل عليَّ فقال : ما تقول يا أبا عبداللّه ؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّ رجلاً جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه [عليه] ؟ ! ـ قال : ـ فأخذ بقولهم وترك قولي » (٢٨).
ومنهــا :موثّقة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضاً أن يزوّجها » ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلاً وجدّها رجلاً ؟ فقال : « الجدّ أولى بنكاحها » (٢٩).
ومنهــا :خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال : سألته عن الرجل هل يصلح أن يزوّج ابنته بغير إذنها ؟ قال : « نعم ، ليس يكون للولد مع الوالد أمر إلاّ أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلاّ أن تستأمر » (٣٠).
ومنهــا :خبر محمّد بن مسلم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بُولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : « لا بأس به ؛ من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حيّ » (٣١). وغير ذلك .
وهذه الروايات تدلّ على القيدين ؛ أي الرجولية والاُبوّة أو الجدودة ، ويكفي
(٢٨)جامع الأحاديث ٢٠: ١٤٤.
(٢٩)المصدر السابق : ١٤٣.
(٣٠)المصدر السابق : ١٣٧.
(٣١)الوسائل ١٣: ٤٧٨، ب ٩٢من الوصايا ، ح١ .