فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
فتحصل : أنّ في المتعة يرجع من المهر بمقدار تخلّف المدّة ، فالزوجة إذا تغيّرت جنسيّتها وجب عليها أن تردّ من المهر بمقدار زمان التخلّف .
نعم ، لو استأذنت زوجها في ذلك لم تضمن شيئاً ؛ لإقدام الزوج على ذلك ، ولعلّه يرجع إلى إبراء المدّة كما لا يخفى .
الفرع السـادس :لو تغيّر جنس المرأة في زمان عدّتها ، ذهب سيّدنا الإمام المجاهد (قدس سره) إلى أنّ عدّتها ساقطة حتى عدّة الوفاة (٢٤). ووجهه واضح ؛ لأنّ العدّة تكون على النساء ، فإذا تغيّر جنس المرأة خرجت عن موضوع الحكم ، ولا معنى لبقاء الحكم مع عدم بقاء الموضوع ، كما لا تبقى سائر الأحكام بانتفاء موضوعها كحرمة النظر إليها ووجوب الستر عليها ، وعدّة الوفاة وإن كانت للحداد ـ أي ترك الزينة لاحترام الميّت ـ ولكن موضوعها هو أيضاً المرأة ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وزرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال في الغائب عنها زوجها إذا توفّي قال : « المتوفّى عنها تعتدّ من يوم يأتيها الخبر ؛ لأنّها تحدّ عليه ( له خل ) » (٢٥).
ولذلك عبّر سيّدنا الإمام في قوله بلفظة « حتى » في عدّة الوفاة ؛ ليعلم أنّها أيضاً مرتفعة وإن كانت مشروعيّتها لحكمة رعاية احترام الزوج ؛ بشهادة لزوم ابتدائها من زمن بلوغ الخبر ، فربّما يمكن أن يتوهّم بهذه الملاحظة بقاؤها قضاءً للاحترام ، فلا تغفل (٢٦).
الفرع الســابع :لو تغيّر جنس الرجل الولي إلى المخالف ، ذهب سيّدنا الإمام المجاهد (قدس سره) إلى أنّ الظاهر سقوط ولايته على صغاره ، كما أنّه لو تغيّر جنس المرأة إلى جنس الرجل لا تثبت لها الولاية على الصغار بل ولايتهم للجدّ للأب ، ومع فقده للحاكم (٢٧).
أمّا وجه الأوّل فلأنّ الملاك في الولاية هو أمران : الرجولية ، والاُبوّة أو الجدودة ، وهما غير باقيين مع تغيير الجنسية ، وقد دلّت على ذلك الروايات
(٢٤)انظر : تحرير الوسيلة ٢ : ٥٦٤، المسألة ٦ .
(٢٥)الوسائل ١٥: ٤٤٦، ب ٢٨من العدد ، ح٣ .
(٢٦)انظر : كلمات سديدة : ١١٤.
(٢٧)انظر : تحرير الوسيلة ٢ : ٥٦٤، المسألة ٦ .