فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
الشيطان وطغيانه والإشارة إلى أقواله الناشئة عن الطغيان والأهواء الصادّة عن الفطرة التوحيدية والمؤدّية إلى الشرك والتشريعات المحرّمة .
وثانياً : إنّ مطلق التغيير في التكوينيات لو كان محرّماً لزم تخصيص الأكثر وهو مستهجن .
فالآية ـ كما يشهد صدرها وذيلها ـ راجعة إلى حرمة التغييرات الناشئة من إغواء الشيطان التي تؤدّي إلى خلاف الفطرة التوحيدية من الشرك والتشريعات المحرّمة .
وهل يلحق بهذا القسم ـ أي تغيير الجنسية بتناول دواء ونحوه ـ تغيير الرجل أو المرأة بالعمل الجراحي والترقيع ؛ بأن يبدّل كلٌّ بآخر بتبديل أجهزة مختصّة بأحدهما ، أو لا يلحق ؟
يمكن القول بالثاني من ناحية ملازمته للمحرّمات ؛ إذ أنّ إيجاد النقص في البدن محرّم ، ولا يرفعه إمكان ترقيعه بما للجنس المخالف ، فإنّ الترقيع مؤكّد للنقص الوارد ، والنقص هو الضرر ، وإيراده ولو على النفس محرّم بحديث نفي الضرر .
هذا ، مضافاً إلى استدعائه النظر إلى العورة أو لمسها وهما محرّمان . نعم لو كان ذلك لغرض المعالجة كما إذا كان شخص له ميول مخصوصة بالجنس المخالف بحيث صارت تلك الميول موجبة لحدوث اختلالات في جسمه وروحه أو كانت مصلحة ملزمة اُخرى للتغيير هي أهمّ فلا إشكال . أمّا الأوّل فلأنّه معالجة وضرورة المعالجة تبيح المحظورات ، وأمّا الثاني فلأهمّية المصلحة الملزمة بالنسبة إلى حرمة الإضرار ، وحرمة النظر وحرمة اللمس أيضاً مرتفعتان بضرورة المعالجة وأهمّية المصلحة الملزمة .
هذا مضافاً إلى إمكان أن يكون المعالج زوجاً أو زوجة بناءً على أنّ مجرّد