فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٩ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
والجواب : إنّ الاستنساخ الذي لا يؤدّي إلى اختلال النظام الذي حكمنا بجوازه من الناحية الأوّلية لا بدّ من تقييده بعدم اشتماله على الضرر الذي يصيب الأجنّة من قبيل تشوّهاتها الخلقية ، وعلى هذا فكلّ مرتبة من الاستنساخ تكون مشتملة على الاضرار بالجنين تكون محرّمة ؛ لأنّ الحديث النبوي القائل : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » يكون مفاده شاملاً حتى للضرر بالجنين .
١٨ ـيستخدم الاستنساخ لتوليد المادة اللازمة لنقل عضو أو نسيج عضوي ، وهذا الاستنساخ يتمّ في مراحل :
أ ـأخذ الخلية من كبد أو رئة أو معدة . . . إلخ وزراعتها حتى تنقسم إلى مئات الخلايا من نفس الكبد أو الرئة أو المعدة .
ب ـ انتاج أجنّة لكي نحصل منها على الأعضاء .
ج ـانتاج بشر عاديّين ليكونوا مصادر لقطع الغيار .
فمن وجهة نظر الدين تكون العملية الاُولى جائزة للاستفادة منها حالاً أو بعد أن تخزّن في التبريد العميق .
أمّا العملية الثالثة فهي محرّمة شرعاً ؛ لأنّ الفرد المستنسخ له كلّ الحقوق التي للآخرين فلا يجوز أن يجعل احتياطاً لقطع غيار غيره وإن كان الباعث على وجوده هو ترميم قطع غيار غيره ، بل لا يجوز له أن يفرّط بأعضائه الأساسية التي لا يعيش بدونها من أجل الآخرين كما صرّح بذلك القرآن الكريم حينما خاطب البشر بقوله : {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيدِيكُم إِلَى التَّهْلُكَةِ} وكذلك الأمر في العملية الثانية ، فإنّ الشارع قد حرّم الاعتداء على الجنين حتى في صورة كونه نطفة ؛ لأنّ النطفة هي مبدأ نشؤ الإنسان ، ولا يجوز إسقاط مبدأنشؤ الإنسان لا التفريط به كما تقدّم الدليل على ذلك ، فلا نعيد .
١٩ ـإذا وجدت نسخة طبق الأصل من خلية زيد وبويضة زوجته هند المنزوعة النواة ، فإذا كانت هذه هي اُمّ النسخة ـ كما تقدّم ـ ولا يوجد أبّ لهذا