مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٧٣ - الأول إن کان المعتق بعضه ذا فرض
(فروع)
الأول إن کان المعتق بعضه ذا فرض (١) أعطی بقدر ما فیه من الحریة من فرضه و إن کان یرث بالقرابة نظر ماله مع الحریة الکاملة فأعطی بقدر ما فیه منها و لو تعدد من یرث بالقرابة (٢) کابنین نصفهما حر احتمل أن یکمل الحریة فیهما بأن تضم الحریة من أحدهما إلی ما فی الآخر منها فإن کمل منهما واحد ورثا جمیعا میراث ابن حر لأن نصفی شیء شیء کامل ثم یقسم ما ورثاه بینهما علی قدر ما فی کل واحد منهما فإن کان ثلثا أحدهما حرا و ثلث الآخر حرا کان ما ورثاه بینهما أثلاثا و إن نقص ما فیهما عن حر کامل ورثا بقدر ما فیهما من الحریة و یحتمل عدم التکمیل و إلا لم یظهر للرق أثر و کانا فی میراثهما کالحرین
______________________________
إلی عموم ما دل علی حجب القریب البعید و هذا هو الوجه الثانی للإشکال و قد عرفت ما فیه فتأمل
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (فروع الأول إذا کان المعتق ذا فرض)
ذکر المصنف رحمه اللّٰه اثنی عشر فرعا (الأول) أن المبعض یرث بحسب ما فیه من الحریة و لا فرق بین من یرث بالفرض أو القرابة فلا یرد علی ذی الفرض لو لم یکن فی الطبقة غیره لأن الرد علی خلاف الأصل و ما ثبت منه إنما جاء فی التام فیبقی المبعض علی الأصل فی عدم الرد هذا ظاهر عبارة المصنف حیث قال أعطی بقدر ما فیه من الحریة من فرضه و سیأتی له فی الفروع أن البنت المبعضة تأخذ النصف بالفرض و الرد فربما یتوهم التنافی و الجمع ممکن فتأمل
(قوله) قدس اللّٰه روحه (و لو تعدد من یرث بالقرابة)
هذا فرع علی أحد احتمالی المسألة السابقة کما فی الإیضاح و هو أن من جزؤه حر یرث بقدر ما فیه من الحریة خاصة و لا یمنع القریب من نسبة الرقیة من الترکة أو تفریع علی الاحتمالین معا کما هو الظاهر و تقریره أنه لو کان اثنان نصف کل واحد منهما حر فعلی تقدیر أن لا یمنع کل واحد بانفراده هل یمنع المجموع من حیث هو مجموع أم لا و قد ذکر المصنف رحمه اللّٰه فیه احتمالین و قدم الأول لأنه أقوی فی نظره و هو خیرة الإیضاح و الوجه فیه کما أشار إلیه المصنف أن المناط منقح و ذلک لأن نصفی شیء شیء کامل و لا مدخل للهیئة الصوریة فنضم حریة بعض إلی بعض فإذا کمل حر تام کابنین منصفین أو ثلاثة قد تحرر کل من الثلث أو من أحد النصف و من کل الأخیرین الربع و هکذا ورثوا المال کله فإن جامعهم أخ لم یرث شیئا و منعوه کما یمنعه الحر التام المتحد ثم یقسم فیما بینهم علی حسب الحریة فللمنصف النصف و لذی الثلث الثلث و لذی الربع الربع و هکذا (و أما الاحتمال الثانی) و هو عدم التکمیل و عدم حجب الأخ و منعه فمن ادعی التنقیح فی الأول لا یحتمله إذ لا ریب أن ذکره مبطل له و لیس ذلک مما یرد علی المصنف رحمه اللّٰه لأنه إنما أراد البیان فکأنه قال إن ادعیت التنقیح و قطعت بعدم الفرق بین المؤلف و البسیط فالاحتمال الأول و إلا فیحتمل الثانی و وجهه أن الوارث بالقرابة لما کان مما لا یختلف حاله بحسب الوحدة و التعدد بل إن کان واحدا ورث المال کله و إن کان متعددا اشترکوا فیه فلیکن کذلک إذا کان مبعضا لا یختلف حاله فی أن له من الإرث بحسب حریته فإن کان واحدا أخذ ما أصابه من نصف أو غیره و إن کان أکثر من ذلک اشترکوا فیه فإذا فرض أنهم ثلاثة أولاد منصفین اشترکوا فی النصف و أخذ الأخ النصف الآخر علی الصحیح أو علی الإشکال السالف و کذا إن فرض أنه لم یتحرر من کل إلا الثلث فالشرکة فی الثلث و هکذا و إلا لم یظهر للرق أثر
(قوله) قدس اللّٰه روحه (٣)