مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢٩ - خاتمة
و قیل إن أولاد الأولاد (١) یتقاسمون المال بینهم تقاسم الأولاد [خاتمة]
(خاتمة) لا یرث الجد و لا الجدة مع الأبوین (٢)
______________________________
هذا الإشکال لأنه یقول أخذهم نصیب آبائهم یستفاد من الأخبار و الإجماع و اقتسامهم بالتفاوت یستفاد من الإجماع لأن الإجماع الحاصل من زمن الشیخ إلی الآن دلیل علیه و هو کاف هنا و أما سعد الدین فلا یقدح خلافه فی الإجماع علی أنه وافق القوم علی اقتسام أولاد الأخت للأبوین و الأب بالتفاوت مع مشارکتهم لأولاد البنت فی إرث نصیب الأم و یمکن تجشم الفرق بین المقامین
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و قیل إن أولاد الأولاد یتقاسمون المال بینهم تقاسم الأولاد)
قد علمت بأن القائل بهذا القول هو السید المرتضی فی رسالة أفردها و أبو عبد اللّٰه فی السرائر و هو المنقول عن العمانی و نسبه جماعة إلی الشیخ سالم بن ران معین الدین المصری و الموجود فی المختلف أنه قوی مذهب الشیخ و المرتضی و مال إلیه صاحب الکفایة و المفاتیح و صاحب الکشف وافق السید أن ولد الولد ولد و خالفه فی الحکم للدلیل المتقدم و قد أطال السید رحمه اللّٰه فی الاحتجاج له و الاستدلال علیه (و حاصله) أن أولاد الأولاد یدخلون حقیقة فی الأولاد إجماعا و لهذا حرمت حلائلهم علی أبیهم بقوله تعالی وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِکُمُ و حرمت الأنثی منهم لقوله تعالی وَ بَنٰاتُکُمْ و حجبوا الزوجین عن نصیبهما الأعلی و الأبوین إلی السدسین فیدخلون فی قوله تعالی یُوصِیکُمُ اللّٰهُ فِی أَوْلٰادِکُمْ لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ و لو خلینا و ظاهر الآیة لشرکنا بین الأولاد و أولادهم فی الإرث مع الاجتماع لکن الإجماع صرفها عن ظاهرها و أوجب أن یکون معناها بطنا بعد بطن و لأنه لا خلاف فی أن أولاد الابن إذا اختلفوا ذکورة و أنوثة کان للذکر منهم ضعف الأنثی و هو المشهور فی أولاد البنت و ما هو إلا لشمول الآیة الشریفة لهم و لأنه یلزم من توریثهم نصیب من یتقربون به تفضیل البنت الواحدة علی البنین الکثیرین کما إذا خلف بنت ابن و عشرین ابنا من بنت و التسویة فی بعض الصور لأن بنت الابن تأخذ المال کله بسبب واحد فلو کان مکان هذه البنت ابن لساواها فی هذا الحکم و أخذ ما کانت تأخذه البنت و ذلک ممنوع فی الشریعة و أما أخذ البنت إذا لم یخلف غیرها المال فإنه بالفرض و الرد و لیس کذلک الابن (و الجواب) إنا نمنع شمول الأولاد لهم حقیقة عرفا لمکان صحة السلب و تبادر أولاد الصلب و إن شملوهم لغة و الإجماع علیه ممنوع إن أرید الأول و مسلم إن أرید الثانی فتسمیة الحسن و الحسین علیهما السلام أبناء رسول اللّٰه صلی اللّٰه علیه و آله و سلم إنما هو باعتبار الحقیقة اللغویة دون العرفیة و إن فی ذلک کمال التعظیم و أما ثبوت الأحکام المذکورة لهم فبالإجماع و السنة و بنت الابن لم ینتقل المال إلیها بالأصالة بل بالتبعیة لأنها إنما أخذت نصیب أبیها فصح لنا أن نلتزم التسویة بین البنت و الابن و تفضیلها علیه و لا استبعاد و من استبعد فهو لازم له فی أولاد الإخوة و الأخوات و الأعمام و العمات فظهر أن الممنوع فی الشریعة إنما هو المساواة فی الابن للصلب و البنت له و الأخ للأب و الأخت له و أما مع بعد الدرجة فإن الأمثلة کثیرة (و اعلم) أن جماعة من الأصحاب فی باب الوقف وافقوا السید علی شمول الأولاد لأولادهم حقیقة قالوا إذا وقف علی أولاده و لم یقل لصلبی دخل فیه أولاد أولاده و هم المفید و التقی و القاضی و ابن إدریس و المحقق و الشهید فی اللمعة و غیرهم و قد عرفت الحق فی المسألة
(خاتمة) (قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و لا یرث الجد و لا الجدة مع الأبوین)
هذا الحکم مجمع