مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٦٤ - الثالث أن یکون الموت بسبب کالغرق و الهدم
(الثانی) أن تکون الموارثة ثابتة من الطرفین فلو لم تثبت من أحدهما سقط هذا الحکم (١) کأخوین غرقی و لأحدهما ولد
[الثالث أن یکون الموت بسبب کالغرق و الهدم](الثالث) أن یکون الموت بسبب کالغرق و الهدم و الأقرب فی غیرهما من الأسباب ثبوت الحکم فلو ماتوا لا بسبب کحتف أنفهما سقط هذا الحکم
______________________________
الإرث علی الأحیاء مشروط بعدم وجود من هو أقرب منهم عند وفاة الموروث و لم یعلم ذلک و الشک فی الشرط یقتضی الشک فی المشروط ثم لهم أن یقولوا إنه کان الواجب علی من لا یعتمد منصوص العلة أن یقصر الحکم علی مورد النص و هو البیت و السقف فی الهدمی و غرقی السفینة فی الغرقی کما صنع الصدوقان و الیوسفی فلا یتعدون إلی من وقع علیهم الجدار أو الحفائر أو أنهار علیهم تراب المعدن أو آباره کما فی معادن الحدید أو وقعت علیهم الشجرة العظیمة أو خر علیهم الجبل العظیم و لا یتعدی إلی غرقی غیر السفینة اللّٰهمّ إلا أن یدعی القطع فی هذه الأشیاء دون غیرها فلیتأمل و من هنا تعلم حجة القائلین بطرد الحکم حتی فی حتف الأنف و یجیبون عن خبر القداح [١] بالضعف تارة و المخالفة للمعروف من المذهب أخری أو یحملونه علی الاقتران و الإجماع لم یثبت عندهم کما تقدم بیانه و یستندون إلی مثل ما استند إلیه الأولون من أن الشک فی الشرط یقتضی الشک فی المشروط و إلی حبر عبد الرحمن المتقدم هذا أقصی ما یستدل به لهؤلاء و قد ظهر مما ذکرنا حجة المقتصر علی عین النص و شخصه و ما یرد علیهم (علیها خ ل) و أما المقتصر علی السببین المخصوصین (فحجتهم) هی أن الأصل عدم التوارث لعدم العلم ببقاء أحدهما بعد الآخر کما هو شرط الإرث و الشک فی الشرط یقتضی الشک فی المشروط خرج منه الغرقی و المهدوم علیهم للنص و بقی الباقی تحت الأصل مؤیدا ذلک بخبر القداح و روایة الإیضاح و ضعفهما منجبر بالشهرة و فتوی المعظم و موافقة الأصل و مخالفة العامة بل نقل الإجماع علی ما أفاده خبر القداح کما عرفت و أنه لو اطرد الحکم لشاع و ذاع و لا أقل من أن یرد فیه بخصوصه خبر واحد و أنت إذا لحظت حجة الأولین علمت حال أدلة هؤلاء و أما الأخیر فیقولون فی رده ما یکفی فی الورود جمیع أخبار الباب المشتملة علی العلة الباعثة الجامعة لجمیع شرائط الحجیة أ ترون أنه لا بد أن یصل إلیکم فی کل حکم خبر صحیح صریح مع ما ترونه من توفر الفتنة و شدة المحنة و کثرة التقیة بقی هنا مسألتان (الأولی) إذا غرق اثنان متوارثان و علم سبق موت أحدهما ثم نسی أیهما هو (الثانیة) أن یعلم أن أحدهما أسبق و لم یعرف بعنیه و الظاهر أنه یتعین فی هذین القرعة لأنها لکل أمر مشتبه (و عساک تقول) هلا اعتبروا القرعة فیما عدا السببین المخصوصین حتی اختلفوا فیه هذا الاختلاف (قلت) لعل السر فی ذلک أن القرعة إنما تکون فیما إذا ثبت الحق و اشتبه کما ذکرنا من المثالین و أما فیما إذا ماتا لقتل أو حرق أو نحو ذلک فلیس کذلک لاحتمال المقارنة فلا إرث لأحدهما عن الآخر
(قوله) (فلو ثبتت من أحدهما سقط هذا الحکم)
کما صرح به فی (المبسوط و النهایة و الغنیة و السرائر و الشرائع و النافع و التحریر و الدروس و اللمعة و المسالک و الروضة) و غیرها للإجماع کما فی الغنیة و لأن الحکم ثبت علی خلاف الأصل فیقتصر فیه علی الیقین المنصوص و الذی ینبغی أن یقال إنه إن ثبت الإجماع فلا نزاع و إلا فعموم النص یشمله و یؤیده أنه لا فرق بینه و بین ما إذا لم یکن
[١] خبر القداح أن أم کلثوم ماتت هی و ولدها زید بن عمر و لم یورثهما أمیر المؤمنین علیه السلام (منه قدس سره)