المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٨ - العاشر لو وقع في القليل ما شك في نجاسته،
و الأول أرجح لسلامة السند، و ضعف سنده هذه، فان عمرو بن سعيد فطحي، و لا طعن في الحلبي، و لا في عبد اللّه بن سنان.
و في الخمر رواية أخرى عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قلت: «بئر قطر فيها قطرة دم، أو خمر، قال: الدم و الخمر و الميت و لحم الخنزير في ذلك كله واحد، ينزح منه عشرون دلوا» [١] و في رواية كردويه، عن أبي الحسن (عليه السلام) «عن البئر تقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر، قال: ينزح منه ثلاثون دلوا» [٢] و أفتى ابن بابويه في المقنع برواية زرارة، و يمكن أن ينزلا على القطرة من الخمر، و يفرق بين القطرة و صبّه، و يعقل الفرق كما عقل في الدم، لأنه ليس أثر القطرة في التنجيس كأثر ما يصب صبا، فإنه يشبع في الماء. قال «الشيخ» في التهذيب: «هما خبر واحد لا يمكن لأجله دفع الاخبار كلها» قال و كذلك، قال الثلاثة و أتباعهم في المسكرات، انما أصناف القول بذلك إليهم لانفرادهم بذكره، دون من تقدمهم و عدم الاطلاع على حديث يتناول ذلك نطقا.
و يمكن أن يحتج لذلك بأن كل مسكر خمر فثبت له حكمه، روى عطا بن يسار، عن أبي جعفر قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): «كل مسكر خمر» [٣] و روى علي ابن يقطين، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: «كلما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر» [٤] قال: و ألحق «الشيخ ره» الفقاع. انما نسب الإلحاق اليه لسبقه الى القول به، و لم أقف على حديث يدل بنطقه على الفقاع. و يمكن أن يحتج لذلك بأن الفقاع خمر فيكون له حكمه، اما أنه خمر فلما رواه هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)
[١] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٥ ح ٣.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٦ ح ٥.
[٣] سنن ابن ماجه ج ٢ كتاب الأشربة ص ١١٢٤.
[٤] الوسائل ج ١٧ أبواب الأشربة المحرمة باب ١٩ ح ١ ص ٢٧٣.