المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٥ - الرابع قال الشيخ في التهذيب و الاستبصار إذا مضى على عظم الميتة سنة
و يدل على ما قلناه، ما رواه الجمهور عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال «لا تشربوا في آنية الذهب و الفضة و لا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا و لكم في الآخرة» [١]. و هذا يدل بالبينة على تحريم الاستعمال مطلقا. و قال (عليه السلام) «الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» [٢].
و من طريق الأصحاب ما رواه ابن سرحان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا تأكل في آنية الذهب و الفضة» [٣]. و عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) انه «نهى عن آنية الذهب و الفضة» [٤]. و أما المفضض ففيه قولان: قال في الخلاف:
ما يدل على مساواته لآنية الذهب و الفضة. و قال في المبسوط: بالجواز، و به قال أبو حنيفة و الوجه الكراهية.
لنا ان في استعماله فخرا و بطرا و تعطيلا للمال مع إمكان تحصيل الغرض من دونه، و لما رواه بريد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه كره الشرب في الفضة و في القداح المفضضة [٥]. و كذلك أن يدهن في مدهن مفضض، و المشط، كذلك.
و يدل على أن المراد بالكراهية هنا التنزه ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض و اعزل فمك عن موضع الفضة» [٦]. و هل عزل الفم عن موضع الفضة واجب أم مستحب؟ قال في المبسوط واجب و الأشبه الاستحباب عملا بالاستصحاب.
و يؤيده ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) سأل عن القدح فيه ضبة
[١] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٢٨.
[٢] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٢٧.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٦٥ ح ٢.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٦٥ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٦٦ ح ٢.
[٦] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٦٦ ح ٥.