المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٩ - العاشر لو وقع في القليل ما شك في نجاسته،
قال: و روي في الشاة تسع، أو عشر، قال «ابن بابويه» فيمن لا يحضره الفقيه: «و ان وقعت فيها شاة و ما أشبهها، نزح منها تسعة إلى عشرة» و لعله استناد إلى رواية إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) ان عليا (عليه السلام) كان يقول: «الدجاجة و مثلها يموت في البئر، ينزح منها دلوان، و ثلاثة، فإذا كانت شاة و ما أشبهها، فتسعة، أو عشرة» [١] و في رواية عمرو بن سعيد «سبع دلاء» [٢] و العمل بما ذكره ابن بابويه في هذه أولى، لسلامة سند الرواية بذلك، و ضعف رواية عمرو. و قال الثلاثة ينزح لها أربعون.
و احتج الشيخ بأنها مشابهة للكلب، و احتجاجه بالمشابهة ليس بصريح، فالصريح أولى، لأنه استدلال بالمنطوق، قال: و للسنور أربعون، و في رواية سبع، و بالأربعين قال الثلاثة و أتباعهم، و بالسبع قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، و هو استناد إلى رواية عمرو بن سعيد.
لنا ما رواه الحسين بن سعيد، عن القسم عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن السنور؟ قال أربعون» [٣] و في رواية سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «من ثلاثين إلى أربعين» [٤] و في رواية أبي أسامة التي قدمنا «خمس دلاء» [٥] و في عمرو بن سعيد ضعف، و كذا في رواية سماعة، و رواية أبي أسامة متروكة، فتعين العمل بالأربعين، لاقترانها بعمل الأكثر من الأصحاب، و لو عمل بالأقل جوازا و بهذه استظهارا جاز أيضا، فان علي بن أبي حمزة واقفي.
قال و لموت الطير، و اغتسال الجنب سبع، أما الطير فهو اختيار الثلاثة
[١] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٨ ح ٣ ص ١٣٧.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٥ ح ٥ ص ١٣٢.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٧ ح ٣ ص ١٣٤.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٧ ح ٤ ص ١٣٥.
[٥] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٧ ح ٧ ص ١٣٥.