المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦١ - السابع لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ لم يعتبر فيه العدد،
أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الإناء يشرب فيه الخمر هل يجزيه أن يصب فيه الماء قال: «لا يجزيه حتى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرات» [١]، و ان احتج برواية عمار أيضا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الإناء يشرب فيه النبيذ قال: «يغسله سبع مرات» [٢] فالجواب انا ننزله على الاستحباب صونا لهما عن التنافي.
مسئلة: و يغسل لموت الجرذ ثلاثا و السبع أفضل، و كذا الفأرة
، و قال الشيخ في النهاية: يغسل لموت الفأرة سبعا، و رواه في المبسوط و الجمل رواية، و حجته رواية عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «اغسل الإناء الذي يصيب فيه الجرذ سبعا» [٣].
و الرواية ضعيفة لانفراد الفطحية بها، و وجود الخلاف في مضمونها، فان الشيخ في الخلاف يقتصر على الثلاث في جميع النجاسات عدا الولوغ، و لأن ميتة الفأرة و الجرذ لا يكون أعظم نجاسة من ميتة الكلب و الخنزير، و لان الامتثال بالغسل يحصل بالثلاث فلا يجب ما زاد، و لأنه يحتمل أن يكون هذا الحكم مختصا بالجرذ فلا يتناول الفأرة.
مسئلة: و يغسل الإناء من سائر النجاسات مرة و الثلاث أحوط
، و قال الشيخ في الخلاف و المبسوط و ابن الجنيد: يجب غسله ثلاثا، و روى المرة رواية، و استدل الشيخ على الثلاث بإجماع الفرقة، و برواية أحمد بن الحسن بن علي عن عمر بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الإناء يكون قذرا كيف يغسل؟ قال: «ثلاث مرات يصب فيها ماء و يحرك و يفرغ» [٤].
لنا الأمر بالغسل مطلق، فيكفي المرة لما عرفت، و روى الجمهور عن ابن عمر كان الغسل من الجنابة و البول سبع مرات فلم يزل النبي (صلى اللّه عليه و آله) حتى جعل الغسل من
[١] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٥١ ح ١.
[٢] الوسائل ج ١٧ أبواب الأشربة المحرمة باب ٣٠ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٥٣ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٥٣ ح ١.