المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤١ - فرع قال الشيخ في المبسوط كل نجاسة أصابت الثوب أو البدن فكانت يابسة لا يجب غسلها
مسئلة: من صلى ثمَّ رأى النجاسة على ثوبه أو بدنه لم تجب الإعادة
لاحتمال تجددها و الأصل عدمها في الصلاة. و هو إجماع، أما لو تيقن انها كانت حاصلة في ثوبه أو على جسده ففيه ثلاث مسائل:
الأولى: سبق علمه بالنجاسة و صلى ذاكرا لها، لم تصح صلاته و عليه في الوقت الإعادة و مع خروجه القضاء، و هو إجماع من جعل طهارة البدن و الثوب طاهرا.
الثاني: علم النجاسة ثمَّ نسيها و صلى ثمَّ ذكر فروايتان:
إحديهما: هي كالأولى يعيدها لو كان الوقت باقيا و يقضيها لو كان خارجا، و هو اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف و النهاية، و المفيد في المقنعة، و علم الهدى في المصباح، لأنه أخل بالشرط مفرطا فلزمه القضاء.
و يؤيدها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه و هو لا يعلم فلا اعادة عليه و ان علم قبل أن يصلي فنسي و صلى فعليه الإعادة» [١]. و في رواية سماعة عنه (عليه السلام) «إذا نسي أن يغسله حتى صلى يعيد كي يهتم عقوبة لنسيانه» [٢].
و الرواية الأخرى لا يعيد، روى ذلك الحسن بن محبوب عن العلاء قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يصيب ثوبه الشيء فينجسه فنسي أن يغسله و يصلي فيه ثمَّ تذكر انه لم يكن غسله أ يعيد الصلاة قال: «لا يعيد قد مضت صلاته و كتبت له» [٣].
قال الشيخ هذا خبر شاذ لا يعارض به الاخبار التي ذكرناه و يجوز أن يكون مخصوصا بنجاسة معفو عنها. و عندي ان هذه الرواية حسنة و الأصول يطابقها لأنه
[١] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٤٠ ح ٧.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٤٢ ح ٥.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٤٢ ح ٣.