المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٠ - فرع قال الشيخ في المبسوط كل نجاسة أصابت الثوب أو البدن فكانت يابسة لا يجب غسلها
استحبابا، و هو مذهب علمائنا أجمع لأن ملاقاة النجاسة الرطبة أو الموضع الرطب موجب نجاسته فيكون الرطوبة منجسة لمحلها و مع تحقق النجاسة يجب إزالتها، أما البدن فيصب عليه الماء كما سلف.
و يؤيد ذلك ما رواه جماعة منهم علي بن أبي حمزة و حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الكلب يصيب الثوب قال: «انضحه و ان كان رطبا فاغسله» [١] و في رواية محمد بن مسلم إذا أصاب الكلب جسد الرجل يغسل الموضع الذي أصابه، و عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير قال: «ينضح ما أصاب من ثوبه الا أن يكون فيه أثر فيغسله» [٢].
و روى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في مصافحة اليهودي قال: «من وراء الثياب فان صافحك بيده فاغسلها» [٣]. و عن محمد بن مسلم عن أحدهما في رجل صافح مجوسيا قال «يغسل يده» [٤].
قال في المبسوط: سواء كان الكافر أصليا أو كافر ملة أو كافر رده. و على هذا كل ثوب قصره كافر، أو صبغه، أو غسل غزله، أو سقاه، أو بلّه عند العمل، فإنه لا يجوز الصلاة فيه الا بعد غسله و تطهيره.
فرع قال الشيخ في المبسوط: كل نجاسة أصابت الثوب أو البدن فكانت يابسة لا يجب غسلها
، و انما يستحب مسح اليد بالتراب أو نضح الثوب.
[١] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٢٦ ح ٣.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٣ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٤ ح ٥.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٤ ح ٣.