المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٢ - فرع لو كان طرف ثوبه متصلا بنجاسة لم يمنع ذلك من الصلاة
بثوبها إذا رأت الطهر أ تصلي فيه؟ قال: «ان رأت فيه دما فلتقرضه بشيء من ماء و لتنضح ما لم تره و لتصل فيه» [١]. و قال (عليه السلام) «تنزهوا من البول». و قال (عليه السلام) «انما يغسل الثوب من البول و الدم و المني».
و من طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«ذكر المني فشدده» و قال «ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة و ان نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمَّ صليت فيه ثمَّ رأيته بعد فلا اعادة عليك و كذلك البول» [٢]. و عن أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: «ان أصاب ثوب الرجل الدم و علم قبل أن يصلي فيه و نسي و صلى فيه فعليه الإعادة» [٣].
فرع لو كان طرف ثوبه متصلا بنجاسة لم يمنع ذلك من الصلاة
الا أن يكون لو قام أقلها من الأرض و لا عبرة بحركتها لحركته، و هي على الأرض متصلة بثوبه، و لا تبطل صلاته باتصال ما هو حامل له بالنجاسة إذا لم يكن حاملا لها، سواء كانت النجاسة خفيفة أو ثقيلة، لأنه لا عبرة بما خرج عن جسد المصلي و ثوبه الذي عليه.
و يدل على اعتبار طهارة الجسد إجماع العلماء أيضا. و قوله (عليه السلام) للمستحاضة «اغسلي عنك الدم و صلي» [٤].
و من طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
سألته عن الكلب يصيب جسد الرجل قال: «يغسل الموضع الذي أصابه» [٥]. و عنه
[١] التاج الجامع للأصول ج ١ كتاب الطهارة ص ٨٥ (مع اختلاف يسير).
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٦ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٤٠ ح ٧.
[٤] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤٠٢.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٢ ح ٨.