المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٠ - الثالث ما عدا هذين من الدماء المسفوحة مثل دم الفصاد و الذبيحة فإنه لا يجب ازالة ما نقص منه عن سعة الدرهم
و ثلث، و سمي البغلي نسبته إلى قرية بالجامعين.
و قال ابن أبي عقيل: ما كان بسعة الدينار. و قال ابن الجنيد: ما كان سعته سعة العقد الأعلى من الإبهام. و الكل متقارب، و التفسير الأول أشهر.
أما الرواية الموجبة للإزالة فرواية جميل عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يصلي في الثوب و فيه الدم متفرقا و ان كان رآه ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم» [١].
و الرواية الأخرى عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) في الدم يكون في الثوب قال: «ان كان أقل من الدرهم فلا يعيد الصلاة و ان كان أكثر من قدر الدرهم و رآه فلم يغسله و صلى فليعد صلاته» [٢]. و الوجه وجوب ازالة ما بلغ درهما.
أما أولا: فلأن مقتضى الدليل وجوب ازالة قليل النجاسة و كثيرها لقوله (عليه السلام) «انما يغسل الثوب من البول و الغائط و المني و الدم». و هذا اللفظ بإطلاقه يقتضي وجوب ازالة الدم كيف كان فيترك منه ما وقع الاتفاق على العفو عنه، و هو ما دون الدرهم.
و أما ثانيا: فقد روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم» [٣]. و لا يعارض ذلك ما روي عن عمر و أبي هريرة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «من صلى و على ثوبه أكثر من قدر الدرهم أعاد». لأنا نساعد على ذلك إذ ليس بمناف لخبرنا فنحن نقول بموجبهما.
مسئلة: و ان كان هذا الدم مفترقا و لو جمع كان درهما فصاعدا هل يجب ازالته، قال الشيخ في النهاية لا يجب ازالته
ما لم يتفاحش. و قال سلار يجب إزالته
[١] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٢٠ ح ٤.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٢٠ ح ٢.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤٠٤.