المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠ - الثاني طريق تطهير المتغير ان كان جاريا بتقويته بالماء
يورث البرص» [١] و طعن الحنابلة في سند الحديث عن عائشة، و لا عبرة بطعنهم مع صحة السند من أهل البيت (عليهم السلام)، و يكره التداوي بمياه الجبال الحارة التي يشم منها رائحة الكبريت، ذكره ابن بابويه لما روي عن النبي انه قال: «انها من فوح جهنم» [٢].
مسئلة: و كله ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه
نريد ب«كله» أصناف الماء المطلق، جارية و نابعة و راكدة. و نريد «باستيلاء النجاسة عليه» استيلاء ريحها على ريح الماء، أو طعمها على طعمه، أو لونها على لونه و القول بنجاسة ماء هذا شأنه، مذهب أهل العلم كافة، و يؤيده ما رواه الجمهور عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «خلق الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه» [٣] و ما رواه الأصحاب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «إذا تغير الماء أو تغير الطعم فلا تتوضأ منه و لا تشرب» [٤] و عنه «إذا كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ و لا تشرب» [٥] لان غلبة أحد أوصاف النجاسة على الماء يدل على قوتها عليه، و قهرها لخاصيته المطهرة.
فروع
الأول: إذا تغير بمرور رائحة النجاسة القريبة لم ينجس،
لأن الرائحة ليست نجاسة، فلا تؤثر تنجيسا.
الثاني: طريق تطهير المتغير ان كان جاريا بتقويته بالماء
متدافعا حتى يزول
[١] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٦.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الماء المضاف باب ١٢ ح ٣.
[٣] سنن ابن ماجه ج ١ كتاب الطهارة ص ١٧٤.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ٣ ح ١ (مع تفاوت يسير).
[٥] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ٣ ح ٦.