المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧١ - الرابع عادم الإله الموصلة كعادم الماء
يجب قبوله، لأنه متمكن منه. و فيه إشكال، لأن فيه منّة بالعادة و لا يجب تحمّل المنة.
و مثله خصال الكفارة المرتبة.
الرابع: عادم الإله الموصلة كعادم الماء
و يستوي راكب البر و راكب البحر في جواز التيمم مع عدم الوصلة.
مسئلة: و لو كان على جسده نجاسة و معه ماء يكفيه لإزالتها أو للوضوء أزالها به و تيمم بدلا من الوضوء.
و لا أعلم في هذه خلافا بين أهل العلم، لأن للطهارة بدلا هو التيمم و لا كذلك إزالة النجاسة، و كذا لو كان عليه غسل و على جسده نجاسة و الماء يكفي أحدهما، أزال النجاسة و تيمم للغسل، و كذا لو كانت النجاسة في ثوبه و عليه حدث غسل ثوبه بالماء و تيمم.
و حكي عن أحمد بن حنبل بأنه يتطهر بالماء و لا يغسل الثوب لان رفع الحدث آكد في الصلاة من ازالة الخبث عن الثوب، و هو ضعيف لأن إزالة النجاسة مع القدرة واجب و لا بدل للماء في إزالتها فتعيّن لها و لو كان متطهرا و على جسده نجاسة و لا ماء أو خاف من استعماله صلى على حاله. و عن أحمد هو كالجنب يتيمم.
و ما ذهب إليه أحمد خلاف الإجماع لأن التيمم مختص برفع الحدث، أما رفع الخبث فلا، لان المراد من طهارة الخبث ازالة عينه عن محله، و هو لا يحصل بالتيمم.
و احتج بعض أصحابه بقوله (عليه السلام) «الصعيد الطيب طهور المسلم» [١] و قوله «جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا» [٢] و لأنها طهارة في البدن للصلاة فجاز التيمم لها عند عدم الماء، و خوف الضرر كالحدث، و الجواب لا نسلّم ان الظواهر
[١] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٢١٢، و لفظه كذا (الصعيد الطيب وضوء المسلم).
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب التيمم باب ٧ ح ٢.