المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧ - الأول لو مازج المطلق طاهر، فغير أحد أوصافه
كما تقول: ماء الفرات، و لو قلت: ماء الفرات ليس ماء لم يصح، نعم تقول: ماء الورد، و لو قلت: ماء الورد ليس ماء صح. و قوله: في «الأصل» احتراز من عروض ما يمنع من رفع الحدث به كالنجاسة و الغصبية، ثمَّ نقول: «المطلق» يقع على ما نزل من السماء، أو نبع من الأرض، أو اذيب من ثلج، أو كان ماء بحر، و كل ذلك سواء في رفع الحدث و الخبث و هو مذهب أهل العلم سوى سعيد بن المسيب، فإنه قال: «لا يجوز الوضوء بماء البحر مع وجود الماء» و لما حكي عن عبد اللّه بن عمر أنه قال: «التيمم أحب الي منه».
لنا الإجماع فإن خلاف المذكورين منقوض، و قوله تعالى وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [١] و اما ما رواه الجمهور عن النبي (صلى اللّه عليه و آله): «الماء طهور و لا ينجسه شيء» [٢] و من طريق الأصحاب ما رواه جميل، عن أبي عبد اللّه، «ان اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا» [٣] و ما رواه عبد اللّه بن سنان و أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه قال: «سألته عن ماء البحر أ طهور هو؟ فقال: نعم» [٤] و ما رواه محمد بن مسلم، قال: «سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يجنب في السفر و لا يجد الا الثلج، قال: يغتسل بالثلج» [٥] و اما تقديم التيمم على ماء البحر فيبطل، بأن التيمم مشروط بعدم الماء و الحقيقة المائية موجودة في ماء البحر.
فروع
الأول: لو مازج المطلق طاهر، فغير أحد أوصافه
لم يخرج بالتغير عن
[١] الفرقان: ٤٨.)
[٢] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٤.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب التيمم باب ٢٣ ح ١.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ٢ ح ٢.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب التيمم باب ١٠ ح ١.