المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٦ - فرع قال في الخلاف ولد الزنا يغسل و يصلى عليه
به قبر أخي» [١]. و من طريق الأصحاب ما رواه يونس بن يعقوب قال لما رجع أبو الحسن موسى (عليه السلام) من بغداد و مضى إلى المدينة ماتت بنت له بفيد فدفنها و أمر بعض مواليه أن يجصص قبرها و يكتب على لوح اسمها و يجعله في القبر» [٢].
مسئلة: الدفن في مقبرة المسلمين أفضل من الدفن في البيت،
ذكره الشيخ في المبسوط، لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) اختار ذلك للصحابة، و لأنه أقل ضررا على الورثة و أشبه بمساكن الآخرة، و لأنه فعل الصحابة و التابعين. و لا يعترض ذلك بالنبي (صلى اللّه عليه و آله) فإن الصحابة اختاروا دفنه في موضعه، أما لما قيل انه قبض في أشرف البقاع فيدفن فيها، أو لما كان يقال ان الأنبياء يدفنون حيث يموتون، أو تميزا له عن غيره.
و يستحب أن يدفن الميت في أشرف البقاع بمكة في مقبرتها، و كذا بالمدينة ذكره الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط. و قال يستحب أن يكون للإنسان مقبرة ملك يدفن فيها أهله و أقاربه و من سبق إلى مقبرة مسبّلة فهو أحق بها لأنه يملكها بالحيازة و لو جاءا دفعة و تشاحا أقرع بينهما، إذ لا رجحان. و لو كان فيها كفاية لهما فالوجه الشركة.
و لو اختلف الأولياء بين دفنه في المسبّلة و في ملكه دفن في المسبّلة، لأنه أقل ضررا على الوارث و لو تشاحا في الكفن اقتصر على عادة مثله، لأنه لا تقدير للشرع فيرجع الى العادة مع الاقتصار على الواجب.
و قال الخرقي من أصحاب أحمد جعل بثلاثين درهما، و للموسر بخمسين.
و لا وجه له و لو تشاحا في التكفين فقال أحدهما: أكفنه من مالي و قال الأخر: من ماله فالأقرب تكفينه من ماله دفعا للمنة الولي عن الأخر.
مسئلة: من استعار من إنسان أرضا فدفن فيها المستعير لم يكن للمعير الرجوع
[١] السنن البيهقي ص ٢١٥ بهذا المعنى.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ٣٧ ح ٢.